تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
وجوبه ولا جوازه إجماعا فالمراد نفي أفضليته . والناسخ أيضا ليس وجوب القراءة إجماعا ولا جوازها ، لعدم إيجابه لنسخ الأفضلية ، فيمكن أن يكون المراد نسخ فضيلتها لأفضليته أو أفضليتها لأفضليته ، وحيث لا دليل على تعيين أحد الأمرين فالقدر الثابت منه ليس إلا نسخ أفضلية التسبيح ، وأما كون القراءة أفضل فلا يثبت منه . وعلى هذا لا يثبت من التوقيع ترجيح روايات أفضلية القراءة ، بل غايته عدم العمل بروايات أفضلية التسبيح ، ولازمه عدم ثبوت الأفضلية لشئ منهما الموجب للحكم بالتساوي . ثم بعد ملاحظة روايات أفضلية كل منهما وعدم مرجح آخر لشئ منهما ، تعلم أنه لا تثبت أفضلية شئ منهما على الآخر ، وأن الحكم التساوي في حق الإمام كما هو مذهب الشيخ في النهاية والمبسوط والجمل ( 1 ) ، بل نقله المحدث المجلسي عن أكثر كتبه ( 2 ) ، وهو ظاهر الفاضلين في المعتبر والارشاد والمختلف ( 3 ) . وهاهنا مذهب آخر ، وهو : التفصيل بأفضلية القراءة له مع تجويزه وجود مسبوق والتسبيح مع عدم ذلك ، نقل عن الإسكافي ( 4 ) ، واختاره والدي العلامة - رحمه الله - في المعتمد جمعا بين الأدلة . ويضعفه خلو هذا الجمع عن الشاهد والبينة . وكذا الحكم للمنفرد على الأقوى ، وفاقا لمن مر من القائلين بالتخيير للإمام ، وللاستبصار والشرائع والقواعد والمنتهى وشرح القواعد والبيان ( 5 ) ، والمحقق الأردبيلي ( 6 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : 76 ، المبسوط 1 : 106 ، الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 181 . ( 2 ) البحار 82 : 91 . ( 3 ) المعتبر 2 : 190 ، الإرشاد 1 : 253 ، المختلف : 92 . ( 4 ) حكاه عنه في المختلف : 92 . ( 5 ) الإستبصار 1 : 322 ، الشرائع 1 : 82 ، القواعد 1 : 33 ، المنتهى 1 : 275 ، جامع المقاصد 2 : 259 ، البيان : 160 . ( 6 ) مجمع الفائدة 2 : 209 .
مستند الشيعة — صفحة 141 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث