تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
القراءة في الأخيرتين كما يظهر من كتب السيد والفاضل ( 1 ) ، وعن الشافعي والأوزاعي وأحمد روايتان ( 2 ) ، إحداهما وإن كانت وجوب القراءة ولكن الأخرى غير معلومة لنا ، فلعلها موافقة لها . وموافقة هذه خامسا ، كيف ؟ ! وصحيحتا ابني حازم وعمار مصرحتان بالتفصيل الذي لم ينقل من أحد من العامة ، فهما أيضا مخالفتان لهم قطعا ، فإنه يصدق عليهما أنهما مخالفتان للعامة . مع أنه لم تثبت أفضلية القراءة أو تعيينها في الركعتين من أحد من العامة ، إذ قد عرفت أن لمن ذكر روايتان ، وسفيان يكرهها ، والحسن يوجبها في كل صلاة في ركعة واحدة ( 3 ) ، ومالك لا يوجبها في مجموع الأخيرتين ( 4 ) ، والمنقول عن أبي حنيفة في كتب أصحابنا التخيير ( 5 ) ، من غير تعرض للأفضلية أصلا . نعم ذكرها ابن روزبهان العامي الكذاب في كتابه أنه يقول بالأفضلية ، ولا يثبت بمجرد ذلك أن ذلك قول أبي حنيفة بحيث يصير منشأ لمرجوحية الأخبار . ثم مع تسليم ذلك الترجيح للأولى نقول : صرح التوقيع بمرجوحية روايات أفضلية التسبيح ، وهو أخص من روايات الترجيح بمخالفة العامة ، فيجب تقديمه قطعا . والخدش في التوقيع - إما بالاجمال ( 6 ) ، أو بعدم جواز النسخ في المورد ، أو بعدم صلاحية ما ذكره ناسخا للنسخ - ليس بشئ ، كما لا يخفى على المتدبر . نعم المستفاد من التوقيع ليس إلا نسخ التسبيح بالقراءة ، وإذا ليس هو نسخ
هامش
( 1 ) كالتذكرة 1 : 116 . ( 2 ) انظر : الأم للشافعي 1 : 107 ، المغني 1 : 561 ، المبسوط للسرخسي 1 : 18 . ( 3 ) انظر : بداية المجتهد 1 : 126 ، المجموع 3 : 361 ، المغني 1 : 561 . ( 4 ) انظر : بداية المجتهد 1 : 126 ، المغني 1 : 561 ، المبسوط للسرخسي 1 : 18 . ( 5 ) راجع الخلاف 1 : 341 ، والتذكرة 1 : 115 ، والمنتهى 1 : 275 ، وانظر المبسوط للسرخسي 1 : 19 ، عمدة القاري 6 : 8 ، المجموع 3 : 361 ، المغني 1 : 561 ، الشرح الكبير 1 : 560 ، نيل الأوطار 2 : 233 . ( 6 ) في ( ق ) : بالاجماع .