تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
وجعله بعض آخر الأحوط ( 1 ) . إلا أن شذوذ هذا القول جدا - حتى نفى بعضهم وجود القائل به - يوجب عدم حجية ما دل عليه من الرواية والصحيحة أصلا ، مضافا إلى ما في الثانية من عدم الدلالة على الوجوب رأسا . وأما عمومات نفي الصلاة عما لا فاتحة فيه ، فهي وإن كانت مقبولة عند القوم في غير ذلك المقام ، مستندا لهم في غير واحد من الأحكام ، ولم تتحمل الشذوذ المخرج لها عن الحجية ، إلا أنه قد عرفت تعارضها مع عمومات إجزاء التسبيح في الأخيرتين وما بمعناها بالعموم من وجه ، ولولا ترجيح الثانية بما مر لتكافأتا ووجب الحكم بالتخيير الذي هو المطلوب . وأما التساقط والرجوع إلى الأصل فإنما هو فيما كان التخيير منفيا بإجماع ونحوه وليس هاهنا منه . فيتعين الحكم بالتخيير حينئذ أيضا ، وبه يندفع أصل الاشتغال .
المسألة العشرون : الأفضل في هذه الركعات للإمام التسبيح عند العماني ( 2 ) والصدوقين ( 3 ) ، والحلي ( 4 ) ، وجملة من متأخري المتأخرين ( 5 ) ، ومشايخنا ( 6 ) ، والمعاصرين ( 7 ) . لطائفة جمة من الأخبار الدالة عليه . إما بالعموم ، كصحيحتي زرارة المصرحتين بأن في السبع ركعات الأخيرة من الصلوات الخمس ليس قراءة ، وزاد في إحداهما : ( إنما هو تسبيح وتكبير وتهليل
هامش
( 1 ) كالفاضل المقداد في التنقيح 1 : 205 . ( 2 ) حكاه عنه في المختلف : 92 . ( 3 ) الصدوق في الفقيه 1 : 209 ، وحكاه عن والده في المختلف : 92 . ( 4 ) السرائر 1 : 230 . ( 5 ) منهم المحقق السبزواري في الذخيرة : 272 ، والحر العاملي في الوسائل 6 : 122 . ( 6 ) انظر : الحدائق 8 : 388 ، وشرح المفاتيح للبهبهاني ( المخطوط ) ، والدرة النجفية : 137 ، وكشف الغطاء : 237 ، وغنائم الأيام : 183 . ( 7 ) انظر : الحدائق 8 : 388 ، وشرح المفاتيح للبهبهاني ( المخطوط ) ، والدرة النجفية : 137 ، وكشف الغطاء : 237 ، وغنائم الأيام : 183 .