وجعله بعض آخر الأحوط ( 1 ) .
إلا أن شذوذ هذا القول جدا - حتى نفى بعضهم وجود القائل به - يوجب
عدم حجية ما دل عليه من الرواية والصحيحة أصلا ، مضافا إلى ما في الثانية من
عدم الدلالة على الوجوب رأسا .
وأما عمومات نفي الصلاة عما لا فاتحة فيه ، فهي وإن كانت مقبولة عند
القوم في غير ذلك المقام ، مستندا لهم في غير واحد من الأحكام ، ولم تتحمل
الشذوذ المخرج لها عن الحجية ، إلا أنه قد عرفت تعارضها مع
عمومات إجزاء التسبيح في الأخيرتين وما بمعناها بالعموم من وجه ،
ولولا ترجيح الثانية بما مر لتكافأتا ووجب الحكم بالتخيير الذي هو المطلوب . وأما
التساقط والرجوع إلى الأصل فإنما هو فيما كان التخيير منفيا بإجماع ونحوه وليس
هاهنا منه . فيتعين الحكم بالتخيير حينئذ أيضا ، وبه يندفع أصل الاشتغال .
المسألة العشرون : الأفضل في هذه الركعات للإمام التسبيح عند
العماني ( 2 ) والصدوقين ( 3 ) ، والحلي ( 4 ) ، وجملة من متأخري المتأخرين ( 5 ) ،
ومشايخنا ( 6 ) ، والمعاصرين ( 7 ) .
لطائفة جمة من الأخبار الدالة عليه .
إما بالعموم ، كصحيحتي زرارة المصرحتين بأن في السبع ركعات الأخيرة
من الصلوات الخمس ليس قراءة ، وزاد في إحداهما : ( إنما هو تسبيح وتكبير وتهليل
هامش
( 1 ) كالفاضل المقداد في التنقيح 1 : 205 .
( 2 ) حكاه عنه في المختلف : 92 .
( 3 ) الصدوق في الفقيه 1 : 209 ، وحكاه عن والده في المختلف : 92 .
( 4 ) السرائر 1 : 230 .
( 5 ) منهم المحقق السبزواري في الذخيرة : 272 ، والحر العاملي في الوسائل
6 : 122 .
( 6 ) انظر : الحدائق 8 : 388 ، وشرح المفاتيح للبهبهاني ( المخطوط ) ،
والدرة النجفية : 137 ، وكشف الغطاء : 237 ، وغنائم الأيام : 183 .
( 7 ) انظر : الحدائق 8 : 388 ، وشرح المفاتيح للبهبهاني ( المخطوط ) ،
والدرة النجفية : 137 ، وكشف الغطاء : 237 ، وغنائم الأيام : 183 .