ومنه يظهر ضعف الثاني أيضا .
والثالث : بمنع التخيير أولا ، لأنه فرع عدم النسيان في الأوليين .
والرابع : بمنع الدلالة ، لجواز أن يكون المراد بجعل آخر الصلاة أولها قراءة
الحمد والسورة كما تؤكده بل تدل عليه مرسلة أحمد : ( أي شئ يقول هؤلاء في
الرجل إذا فاتته مع الإمام ركعتان ؟ ) قلت : يقولون يقرأ في الركعتين بالحمد
والسورة ، قال : ( هذا يقلب صلاته فيجعل أولها آخرها ! ! ) فقلت : ما يصنع ؟
قال : ( يقرأ فاتحة الكتاب في كل ركعة ) ( 1 ) .
ولا دلالة للسؤال عن إتمام الركوع والسجود على عدم إرادة ذلك أصلا .
والبواقي . بأنها إنما تفيد لو كان مراد من يوجب القراءة في الآخرتين أنها
عرض عنها في الأوليين ، وهو غير معلوم ، ولا منافاة بين إجزاء الركوع عن ركعته
وبين وجوب قراءة أخرى بدليل آخر .
احتج الشيخ : بإجماع الفرقة .
وما مر من أصل الاشتغال .
ومن قولهم : ( لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ) .
ورواية ابن حماد : أسهو عن القراءة في الركعة الأولى ، قال : ( اقرأ في
الثانية ) قلت : أسهو في الثانية ، قال : ( اقرأ في الثالثة ) قلت : أسهو في صلاتي
كلها ، قال : إذا حفظت الركوع والسجود فقد تمت صلاتك ) ( 2 ) .
وصحيحة زرارة : رجل نسي القراءة في الأوليين فذكرها في الأخيرتين ،
فقال : ( يقضي القراءة والتكبير والتسبيح الذي فاته في الأوليين في الأخيرتين ، ولا
شئ عليه ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 383 الصلاة ب 61 ح 10 ، الفقيه 1 : 263 / 1203 بتفاوت
يسير ، الإستبصار 1 : 437 / 1686 ، التهذيب 3 : 46 / 160 ، الوسائل 8 : 389 أبواب
صلاة الجماعة ب 47 ح 7 .
( 2 ) الفقيه 1 : 227 / 1004 ، التهذيب 2 : 148 / 579 ، الإستبصار 1 : 355 / 1342
الوسائل 6 : 93 أبواب القراءة ب 30 ح 3 .
( 3 ) الفقيه 1 : 227 / 1003 ، الوسائل 6 : 94 أبواب القراءة ب 30 ح 6 .