تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
ورد الأول : بمنع الاجماع ، بل الظاهر تحققه على خلافه . والثاني : باندفاعه بما مر . والثالث : بما ذكر من التعارض مع العموم الأول الراجح بالشهرة العظيمة القريبة من الاجماع بل لعلها إجماع . مضافا إلى ضعف العموم الثاني وقصوره عن الشمول لما نحن فيه ، لاختصاصه بحكم التبادر - الحاصل من تتبع النصوص والفتاوي - بالفاتحة في محلها المقرر لها شرعا ، وهو الركعتان الأوليان خاصة . والرابع : بالضعف في السند والدلالة ، لظهوره في القراءة في الأخيرتين ، والمراد بها حيث يطلق الحمد والسورة معا ، وهو مخالف للاجماع . ومنه يظهر ما في الخامس ، مضافا إلى ظهوره في كون الاتيان بها قضاء عما فات في الأوليين لا أدا لوظيفة الأخيرتين كما هو المطلوب ، مع أنه صرح فيه بقضاء التكبير والتسبيح الفائتين في الأوليين وهو أيضا مخالف للاجماع ، مع أنه - كسابقه - موافق لرأي أبي حنيفة ( 1 ) وإن كان رأيه مطلقا شاملا لما كان الترك عمدا . وفي الجميع - غير الأول - نظر : أما الثاني ، فلما عرفت من ضعف الدافع . وأما الثالث ، فلمنع إيجاب الشهرة في الفتوى للرجحان ، وبمنع التبادر جدا . وأما الرابع ، فلأن ضعف السند غير ضائر ، وإرادة الحمد والسورة من مطلق القراءة ممنوعة ، ولو سلم فالاجماع على عدم إرادتهما معا قرينة . وأما الخامس ، فلذلك ، ولعدم خروج جز من الحديث عن الحجية بخروج جز آخر منه عنها . ولأجل ما ذكر نفى بعض مشايخنا المحدثين البعد عن هذا القول ( 2 ) ،
هامش
( 1 ) انظر : المبسوط للسرخسي 1 : 18 ، والمجموع للنووي 3 : 361 ، والاستذكار 1 : 170 . ( 2 ) انظر : الحدائق 8 : 422 .