الأخيرتين ، قال : ( أتم الركوع والسجود ؟ ) قلت : نعم ، قال : ( إني أكره أن أجعل
آخر صلاتي أولها ) ( 1 ) .
وموثقتي أبي بصير وسماعة ، الأولى : ( إذا نسي أن يقرأ في الأولى والثانية
أجزأه تكبير الركوع والسجود ) ( 2 ) .
والثانية : عن الرجل يقوم في الصلاة فينسى فاتحة الكتاب ، قال : ( فليقل
- إلى أن قال : - فإذا ركع أجزأه إن شاء الله ) ( 3 ) .
وخبر أبي بصير : عن رجل نعمي أم القرآن ، قال : ( إن كان لم يركع فليعد أم
القرآن ) ( 4 ) .
فإنها ظاهرة في إجزاء الركوع وتسبيحه عن القراءة إذا شرع فيهما ، ولو
وجبت القراءة في الآخرتين تداركا لما صدق عليه الاجزاء .
ويضعف الأول : بكونه إما أعم مطلقا مما صرح بأنه : ( لا صلاة إلا بفاتحة
الكتاب ) ( 5 ) كما صرح به بعض مشايخنا ( 6 ) فيخصص به ، أو من وجه كما ذكره
بعض آخر منهم ( 7 ) وهو الأظهر ، فيتساقطان ويرجع إلى الأصل وهو مع قراءة
الفاتحة ، لثبوت الاشتغال بشئ إجماعا ولا يتعين بعد التساقط فيستصحب
الاشتغال .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 146 / 571 ، الإستبصار 1 : 354 / 1338 ، الوسائل 6 : 92 أبواب
القراءة ب 30 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 2 : 146 / 572 ، الإستبصار 1 : 354 / 1338 ، الوسائل 6 : 9 أبواب
القراءة ب 29 ح 3 .
( 3 ) التهذيب 2 : 147 / 574 ، الإستبصار 1 : 354 / 1340 ، الوسائل 6 : 89 أبواب
القراءة ب 28 ح 2 .
( 4 ) الكافي 3 : 347 الصلاة ب 35 ح 2 ، الوسائل 6 : 88 أبواب القراءة ب 28 ح 1 .
( 5 ) عوالي اللآلئ 1 : 196 / 2 ، المستدرك 4 : 158 أبواب القراءة ب 1 ح 5 .
( 6 ) كصاحب الحدائق 8 : 422 .
( 7 ) كصاحب الرياض 1 : 161 .