خلافا لجماعة من المتأخرين ( 1 ) في الأول ، فمنعوا الوحدة تمسكا - بعد
تضعيف غير الصحيحة من الروايات ومنع دلالتها إلا على جواز الجمع وهو أعم
من الوحدة - بأصالة عدم النقل التي سبق ذكرها .
وتواتر اثنينيتهما في المصاحف .
ورواية المفضل المتقدمة في مسألة القران ( 2 ) ، حيث إن الأصل في الاستثناء
الاتصال .
وصحيحة الشحام : صلى بنا أبو عبد الله عليه السلام فقرأ في الأولى
والضحى ، وفي الثانية ألم نشرح ( 3 ) .
ويرد الأول - بعد الجواب عن الضعف بالانجبار بما سبق - باندفاع الأصل
بما ذكر .
والثاني بمنع التواتر ، وإنما المتواتر تخلل البسملة ، وهو غير المدعى ، مع أن
في حجية هذا التواتر كلاما طويلا .
والثالث بالحمل على متعارف الناس ، مع أن الرواية ضعيفة وفي هذا
الحكم من الجابر خالية .
والرابع بالحمل على النافلة ، وبعدم الدلالة على التعدد فيمكن أن تكون
هذه السور مستثناة من التبعيض الممنوع .
مضافا في الروايتين إلى رجحان معارضهما عليهما بمخالفة العامة ( 4 ) .
مع أنه إذا قلنا بوجوب الجمع بين السورتين للروايتين - كما هو المصرح به
هامش
( 1 ) كالشهيد الثاني في روض الجنان : 269 ، والمحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة 2 :
243 ، وصاحب المدارك 3 : 378 .
( 2 ) راجع ص 109 ، وهي رواية البزنطي عن المفضل .
( 3 ) التهذيب 2 : 72 / 265 ، الإستبصار 1 : 318 / 1184 بتفاوت يسير ، الوسائل 6 : 54
أبواب القراءة ب 10 ح 3 .
( 4 ) كما في غرائب القرآن ( جامع البيان 30 ) : 114 ، والتفسير الكبير
32 / 2 ، وروح المعاني 30 : 165 .