تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
وعدمه ، فالبناء عليه - كما قيل ( 1 ) - فاسد . نعم يصح البناء في الحكم بتحريم الشروع فيها . وإدراك ركعة في الوقت لا ينفي التحريم ، إذ لا يجوز تأخير شئ من الصلاة عن الوقت اختيارا ، وأما إدراك الصلاة بإدراك الركعة في الوقت ( 2 ) فهو مع الاضطرار . والمحرم إنما هو إذا علم الفوات بقراءتها ، لا إذا ظنه أو احتمله ، للأصل ، وعدم العلم باللزوم . وقيل بالتحريم مع الظن أو الاحتمال أيضا ( 3 ) ، لعدم تأتي نية القربة ، للتردد بين الواجب والحرام . وفيه : منع احتمال الحرمة ، لأنها إنما هي مع العلم بالفوات بالقراءة لا بالفوات بها واقعا ، ولا علم هنا ، فمن رأى مطلقات أوامر السورة ولم يعلم فوات الوقت بسورة ولا حرمة ما يحتمله أو يوجب الظن به ، يقرؤها قربة إلى الله سبحانه . ولو شرع في سورة بظن طول الوقت ثم تبين الضيق ، فإن ضاق عن غيرها أيضا يترك السورة مطلقا ، إلا عدل إلى غيرها مما يسعه الوقت .
المسألة الثالثة عشرة : يجوز أن يقرأ في النوافل العزائم إجماعا محققا ومحكيا مستفيضا ( 4 ) ، وأصلا ، ونصا عاما وخاصا ( 5 ) . ومن قرأها وبلغ موضع السجدة أو استمع ما يوجبها يجب عليه السجود ،
هامش
( 1 ) انظر : المدارك 3 : 354 ، والذخيرة : 277 ، والحدائق 8 : 126 . ( 2 ) انظر : الوسائل 4 : 217 أبواب المواقيت ب 30 . ( 3 ) كما في شرح المفاتيح ( المخطوط ) . ( 4 ) كما في الخلاف 1 : 430 ، والحدائق 8 : 160 ، ونسب إلى المشهور في البحار 82 : 14 . ( 5 ) انظر : الوسائل 6 : 105 أبواب القراءة ب 40 .
مستند الشيعة — صفحة 106 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث