وأما على البطلان فيعاد جميع ما فعل من أجزاء الصلاة .
المسألة الحادية عشرة : لا يجوز أن يقرأ في الفرائض سورة عزيمة على الأظهر
الأشهر ، وعليه الاجماع عن الانتصار ونهاية الشيخ وخلافه والغنية وشرح القاضي
لجمل السيد ونهاية الفاضل وتذكرته ( 1 ) ، ويظهر من شرح الإرشاد للأردبيلي ( 2 ) ،
وصرح به بعض مشايخنا أيضا ) ( 3 ) .
بل الظاهر تحقق الاجماع لعدم نقل خلاف فيه من القدماء إلا من
الإسكافي ( 4 ) . وكلامه ليس صريحا فيه ، لاحتمال إرادته النسيان أو التقية ، مع أنه
لو كان صريحا أيضا لم يقدح في الاجماع . فهو الحجة في المسألة .
لا غيره مما ذكروه كرواية زرارة : ( لا تقرأ في المكتوبة بشئ من العزائم ، فإن
السجود زيادة في المكتوبة ) ( 5 ) .
وموثقة سماعة : ( من قرأ : ( اقرأ باسم ربك ) فإذا ختمه فليسجد ، فإذا قام
فليقرأ فاتحة الكتاب ويركع ) وقال : ( إذا ابتليت بها مع إمام لا يسجد فيجزيك
الايماء والركوع ، ولا تقرأ في الفريضة ، اقرأ في التطوع ) ( 6 ) .
واستلزامه أحد الأمرين : إما الاخلال بالسجود ، أو زيادة سجدة في
الصلاة ، وكلاهما محذوران :
هامش
( 1 ) الإنتصار : 43 ، النهاية : 77 ، الخلاف 1 : 426 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 558 ،
شرح الجمل : 86 ، نهاية الإحكام 1 : 466 ، التذكرة 1 : 116 .
( 2 ) مجمع الفائدة 2 : 231 و 232 .
( 3 ) كصاحب الحدائق 8 : 155 ، وصاحب الرياض 1 : 160 .
( 4 ) حكاه عنه صاحب الرياض 1 : 160 .
( 5 ) الكافي 3 : 318 الصلاة ب 22 ح 6 ، التهذيب 2 : 96 / 361 ، الوسائل 6 : 105
أبواب القراءة ب 40 ح 1 .
( 6 ) التهذيب 2 : 292 / 1174 ، الإستبصار 1 : 320 / 1191 ، الوسائل 6 : 102 أبواب
القراءة ب 37 ح 2 .