قراءة ما بقي من السورة الأولى . وأما تقريره عليه السلام على قراءة النصف في
الركعة الأولى فغير حجة في المقام ، لأن حجيته إنما هي مع عدم المانع المنفي
بالأصل الغير الجاري هنا ، لوجود مانع التقية .
وصحيحة عمر بن يزيد المقيدة لجواز التبعيض بما إذا زادت عن ثلاث
آيات ( 1 ) ، لعدم صراحتها في إرادة البعض ، بل ولا ظاهرة ، لاحتمال إرادة قراءة
سورة واحدة في كل من الركعتين .
واستبعاده - من جهة أنه لو أريد ذلك لم تكن للتقييد بزيادتها على ثلاث
آيات فائدة - مردود بجواز كراهة التكرير حينئذ تعبدا ، وعدم القول به مشترك
الورود .
مع أن روايات التبعيض تعارض بعضها بعضا من حيث الاطلاق والتقييد
بما إذا كانت ست آيات أو زائدة على ثلاث ، وإن أمكن دفعه بمرجوحية المقيد منها
بعدم القائل ، ورجحانه لتقييده لو كان به قائل .
فرع :
لا تجب قراءة السورة - مطلقة ولا معينة - شرعا في النوافل مطلقا ولو في
الرواتب ، للأصل ، والاجماع . ولا تحرم الزيادة من السورة فيها إجماعا وأصلا
ونصا ( 2 ) .
ولكن يستحب مطلقها في مطلقها شرعا ، إجماعا محققا ومنقولا ( 3 ) .
ويجب ما وظف - من المطلقة أو المعينة الواحدة أو المتعددة - شرطا فيما وظف
فيه ، للتوظيف . ومع ترك الموظف فيه يكون المأتي به فاسدا ، لعدم انطباقه على
ذلك الأمر التوظيفي وهو ظاهر ، ولا على غيره من المطلقات ، لانتفاء القصد إليه .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 71 / 262 ، الإستبصار 1 : 315 / 1173 ، الوسائل 6 : 47 أبواب
القراءة ب 6 ح 3 .
( 2 ) انظر : الوسائل 6 : 50 أبواب القراءة ب 8 .
( 3 ) كما في الرياض 1 : 163 .