قرأت العزيمة فيها للنسيان أو التقية فيومئ لها حتى يفرغ من الصلاة .
مع أنه لا خلاف في عدم الفورية مع المانع والضرورة ، والمانع الشرعي
كالعقلي ، ولذا تنتفي الفورية لو قرأت السجدة في مكان ينهى مالكه عن السجدة
فيه . فلو لم تجز هذه الزيادة في الفريضة لكان المانع الشرعي متحققا .
وأما الأخبار فعلى - الفورية الكلية قاصرة الدلالة ، ولو سلمت فشمولها لمن
في الفريضة ليس إلا بالعموم ، فيعارض - في حق من قرأ في الفريضة - مع أدلة
منع الزيادة في المكتوب ، فيخصص بها أو يعكس ، فيرتفع أحد المحذورين .
ولأجل ضعف هذه الأدلة يشعر كلام بعض من تأخر بالجواز ( 1 ) ، لكونه
موافقا للأصل ، المندفع بالاجماع . وبعض الأخبار ( 2 ) ، الخارجة عن الحجية ؟
للشذوذ . والقاصرة في الدلالة ، لتضمن أكثرها للسؤال عن حكم من قرأها ،
الدال على حكم المورد بالعموم الحاصل من ترك الاستفصال ، المحتمل كونه
للتقية ، لأن الجواز مذهب العامة ( 3 ) كما صرح به الجماعة ويستنبط من
الرواية ( 4 ) .
فروع :
أ : لو قرأ سورة العزيمة تامة في الفريضة عمدا بطلت - للنهي الموجب للفساد -
إن اكتفى بها ، وإلا فكذلك إن قلنا ببطلان الصلاة بالتكلم بغير ما ثبت جوازه ،
كما هو الحق ، وإن خصصناه بالتكلم بغير القرآن والدعاء مطلقا فلا تبطل إلا أن
أبطلناها بالقران .
وهل تبطل بمجرد الشروع فيها أم لا ؟
الثابت من الاجماع - بل سائر الأدلة التي ذكروها - اختصاص التحريم بما
هامش
( 1 ) كصاحب المدارك 3 : 353 ، والفيض في المفاتيح 1 : 132 .
( 2 ) الوسائل 6 : 102 و 104 أبواب القراءة ب 37 و 39 .
( 3 ) بدائع الصنائع 1 : 180 ، مغني المحتاج 1 : 216 .
( 4 ) الوسائل 6 : 102 و 103 أبوب القراءة ب 37 و 38 .