المسألة العاشرة : يجب تقديم الحمد على السورة ، لموثقة سماعة : عن الرجل
يقوم في الصلاة فينسى فاتحة الكتاب - إلى أن قال : - ( ثم ليقرأها ما دام لم يركع ،
فإنه لا قراءة حتى يبدأ بها في جهر أو إخفات ) ( 1 ) .
ورواية محمد : عن الذي لا يقرأ بفاتحة الكتاب في صلاته ، قال : ( لا صلاة
له إلا أن يبدأ بها في جهر أو إخفات ) ( 2 ) .
وتؤيده رواية العلل والرضوي المتقدمتان ( 3 ) ، وما ورد في بيان بدو الصلاة ليلة
المعراج من أمره سبحانه بالسورة بعد الأمر بالحمد ( 4 ) ، إلى غير ذلك .
فلو عكس فإن كان عمدا ولم يقرأ سورة بعد الحمد حتى ركع بطلت الصلاة
قطعا .
ولو قرأها بعدها أيضا فالمحكي عن القواعد والمنتهى وشرح القواعد
والذكرى والدروس والبيان والمسالك ( 5 ) - بل كما قيل هو المشهور ( 6 ) - البطلان
أيضا ، لتعلق النهي بالجز أو الوصف ، وهو مفسد .
أما الثاني فظاهر .
وأما الأول فللأمر بقراءة الحمد مقدمة على السورة وتضادها قراءة السورة
قبله ، أو للأمر بتقديم الحمد المضاد لتأخيره ، والأمر بالشئ نهي عن ضده .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 147 / 574 ، الإستبصار 1 : 354 / 1340 ، الوسائل 6 : 38 أبواب
القراءة ب 1 ح 2 وص 89 أبواب القراءة ب 28 ح 2 .
( 2 ) الكافي 3 : 317 الصلاة ب 21 ح 28 ، التهذيب 2 : 146 / 573 ، الإستبصار 1 :
354 / 1339 ، الوسائل 6 : 37 أبواب القراءة ب 1 ح 1 .
( 3 ) في ص 91 و 92 .
( 4 ) الكافي 3 : 482 الصلاة ب 105 ح 1 ، علل الشرائع : 312 / 1 ،
الوسائل 5 : 465 أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 10 .
( 5 ) القواعد 1 : 33 ، المنتهى 1 : 272 ، جامع المقاصد 2 : 255 ، الذكرى : 188 ،
الدروس 1 : 171 البيان : 157 ، المسالك 1 : 30 .
( 6 ) انظر : الحدائق 8 : 124 .