وفي الكل خلاف يندفع بما ذكر من الإطلاق ، وصرفه إلى الغالب - وهو
وقوع الجماعة في المسجد واتحاد الصلاتين - مردود : بمنع الغلبة بحيث يتبادر من
الاطلاق جدا .
ولو صلى الجاؤون جماعة بلا أذان وإقامة ، فدخل ثالث فيؤذن ويقيم ، إلا
أن يبقى واحد من الجماعة الأولى جالسا في محله .
نعم ، يشترط كون الإمام ممن يقتدي به المصلي ، فلو كان غيره أذن وأقام ،
لرواية ابن عذافر : ( أذن خلف من قرأت خلفه ) ( 1 ) .
ورواية معاذ : ( إذا دخل الرجل المسجد وهو لا يأتم بصاحبه وقد بقي على
الإمام آية أو آيتان فخشي إن هو أذن وأقام أن يركع فليقل : . . . ) الحديث ( 2 ) .
ثم السقوط هنا هل هو عزيمة فلا يستحبان أصلا ، أو رخصة فيستحبان
وإن خف ؟ فيه قولان ، كل منهما لجماعة ( 3 ) . أصحهما : الأول ، للأمر بتركهما في
الأخبار المتقدمة ، وأقله الرجحان المنافي للتوقيف .
مضافا إلى الأمر بالمنع الشديد بل الأشد في رواية أبي علي .
احتج الثاني : بالأصل ، والعمومات .
وموثقة عمار : عن الرجل أدرك الإمام حين سلم ، قال : ( عليه أن يؤذن
ويقيم ويفتتح الصلاة ) ( 4 ) .
ورواية ابن شريح ، وفيها : ( ومن أدركه وقد سلم فعليه الأذان
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 251 / 1130 ، التهذيب 3 : 56 / 192 ، الوسائل 5 : 443 أبواب الأذان والإقامة
ب 34 ح 2 .
( 2 ) الكافي 3 : 306 الصلاة ب 18 ح 22 ، التهذيب 2 : 281 / 1116 ، الوسائل 5 : 443 أبواب
الأذان والإقامة ب 34 ح 1 .
( 3 ) من الجماعة الأولى : الشيخ في التهذيب 3 : 55 ، والبهبهاني في شرح المفاتيح ( المخطوط ) ، ومن
الجماعة الثانية : الفيض في المفاتيح 1 : 116 ، والمجلسي في البحار 81 : 172 .
( 4 ) الفقيه 1 : 258 / 1170 ، التهذيب 3 : 282 / 836 ، الوسائل 5 : 431 أبواب الأذان والإقامة
ب 25 ح 5 .