تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
والإقامة ) ( 1 ) .
والأول مدفوع بما مر ، والثاني مخصوص به ، والأخيرتان محمولتان على صورة التفرق ، كما هو صريح التفصيل في رواية أبي بصير . واستبعاده لا وجه له أصلا ، إذ لا شك أن بعد التسليم يعم صورتي التفرق وعدمه ، فيجب تخصيصه بعد وجود الخاص . فائدة : قد عرفت اختلافهم في بعض مواضع السقوط في أنه هل هو عزيمة أو رخصة ، ومرجع الرخصة على القول بوجوب الأذان والإقامة إلى الاستحباب . وأما على القول باستحبابهما فلا يظهر لها من الأخبار الدالة على السقوط سوى خفة الاستحباب ، كما أشرنا إليه ، وتأويلها إلى أنه تكون الصلاة بدونهما في هذه المواضع كالصلاة معهما في غيرها فضيلة وثوابا أو غير ذلك مما لا دليل عليه . وعلى هذا فتخصيصهم السقوط رخصة ببعض المواضع مع تفاوت مراتب الاستحباب في مواضع أخر أيضا كما ذكر ، والتعبير هنا بالرخصة وفيها بالخفة ، لا وجه له ، ولعله مما ذكره الموجبون فتبعهم غيرهم فيه ، فتأمل .
المسألة الرابعة : لو أذن وأقام بنية الانفراد ثم أراد الاجتماع استحب الاستئناف لهما ، وفاقا للمشهور ، بل قيل : الظاهر عدم الخلاف فيه بين الأصحاب ( 2 ) . لموثقة عمار : عن الرجل يؤذن ويقيم ليصلي وحده فيجئ رجل آخر فيقول له : نصلي جماعة ، هل يجوز أن يصليها بذلك الأذان والإقامة ؟ قال : ( لا ولكن يؤذن ويقيم ) ( 3 ) . وضعفها - لو كان - منجبر بالشهرتين بل الإجماعين ، فرد الحكم لضعف سندها فاسد .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 265 / 1214 ، الوسائل 8 : 415 أبواب صلاة الجماعة ب 65 ح 4 . ( 2 ) كما في الحدائق 7 : 389 . ( 3 ) الكافي 3 : 304 الصلاة ب 18 ح 13 ، الفقيه 1 : 258 / 1168 ، التهذيب 2 : 277 / 1101 وج 3 : 282 / 834 ، الوسائل 5 : 432 أبواب الأذان والإقامة ب 27 ح 1 .
مستند الشيعة — صفحة 533 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث