والإقامة ) ( 1 ) .
والأول مدفوع بما مر ، والثاني مخصوص به ، والأخيرتان محمولتان على صورة
التفرق ، كما هو صريح التفصيل في رواية أبي بصير .
واستبعاده لا وجه له أصلا ، إذ لا شك أن بعد التسليم يعم صورتي التفرق
وعدمه ، فيجب تخصيصه بعد وجود الخاص .
فائدة : قد عرفت اختلافهم في بعض مواضع السقوط في أنه هل هو عزيمة
أو رخصة ، ومرجع الرخصة على القول بوجوب الأذان والإقامة إلى الاستحباب .
وأما على القول باستحبابهما فلا يظهر لها من الأخبار الدالة على السقوط
سوى خفة الاستحباب ، كما أشرنا إليه ، وتأويلها إلى أنه تكون الصلاة بدونهما في
هذه المواضع كالصلاة معهما في غيرها فضيلة وثوابا أو غير ذلك مما لا دليل عليه .
وعلى هذا فتخصيصهم السقوط رخصة ببعض المواضع مع تفاوت مراتب
الاستحباب في مواضع أخر أيضا كما ذكر ، والتعبير هنا بالرخصة وفيها بالخفة ، لا
وجه له ، ولعله مما ذكره الموجبون فتبعهم غيرهم فيه ، فتأمل .
المسألة الرابعة : لو أذن وأقام بنية الانفراد ثم أراد الاجتماع استحب
الاستئناف لهما ، وفاقا للمشهور ، بل قيل : الظاهر عدم الخلاف فيه بين الأصحاب ( 2 ) .
لموثقة عمار : عن الرجل يؤذن ويقيم ليصلي وحده فيجئ رجل آخر فيقول
له : نصلي جماعة ، هل يجوز أن يصليها بذلك الأذان والإقامة ؟ قال : ( لا ولكن يؤذن ويقيم ) ( 3 ) .
وضعفها - لو كان - منجبر بالشهرتين بل الإجماعين ، فرد الحكم لضعف
سندها فاسد .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 265 / 1214 ، الوسائل 8 : 415 أبواب صلاة الجماعة ب 65 ح 4 .
( 2 ) كما في الحدائق 7 : 389 .
( 3 ) الكافي 3 : 304 الصلاة ب 18 ح 13 ، الفقيه 1 : 258 / 1168 ، التهذيب 2 : 277 / 1101
وج 3 : 282 / 834 ، الوسائل 5 : 432 أبواب الأذان والإقامة ب 27 ح 1 .