يسقط ولو بقي بعضهم في المسجد .
وهل يكفي بقاؤهم وجلوسهم كلا أو بعضا مطلقا كما هو مقتضى إطلاق
بعض العبارات ، أم يشترط اشتغالهم بالصلاة أو التعقيب ؟ الظاهر : الأول ،
لإطلاق الروايتين ، وهما وإن اختصتا بصورة عدم تفرق الصفوف المختص ببقاء
الجميع إلا أنه يتعدى إلى غيره بالإجماع المركب .
ولا تعارضهما رواية أبي علي حيث قيد فيها الجلوس بالتسبيح ، لأنه إنما هو
في السؤال .
والأظهر الموافق لظاهر أكثر كلمات الأصحاب كما قاله بعضهم ، بل عدا
ابن حمزة كما ذكره الآخر ( 1 ) : شمول الحكم بالسقوط للجامع والمنفرد .
لا لأجل اقتضاء ثبوته في الأول الذي يتأكد فيه الأذان والإقامة - حتى قيل
بالوجوب فيه ( 2 ) - ثبوته في الثاني بالطريق الأولي ، لمنع الأولوية ، لجواز أن تكون
الحكمة في السقوط مراعاة جانب إمام المسجد الراتب بترك ما يوجب الاجتماع
ثانيا ، وهي مفقودة في المنفرد .
بل لإطلاق غير الأولى من الروايات .
وعدم صحتها سندا عندنا غير ضائر ، مع أن منها الموثق وهو كالصحيح
عندهم حجة ، سيما مع انجبارها بما مر من الشهرة المحكية .
خلافا للمحكي عن ابن حمزة ، فخصه بالجماعة ( 3 ) ، للأصل والعمومات .
وكذا الظاهر شموله للجائي بقصد درك الجماعة أو غيره ، واتحاد صلاته مع
صلاتهم أو اختلافها ، كل ذلك للإطلاق . وكون ذلك في المسجد أو غيره ،
لإطلاق رواية أبي بصير .
هامش
( 1 ) الرياض 1 : 148 .
( 2 ) راجع ص 519 الرقم 6 .
( 3 ) حكاه عنه في الذخيرة : 253 .