تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
يسقط ولو بقي بعضهم في المسجد . وهل يكفي بقاؤهم وجلوسهم كلا أو بعضا مطلقا كما هو مقتضى إطلاق بعض العبارات ، أم يشترط اشتغالهم بالصلاة أو التعقيب ؟ الظاهر : الأول ، لإطلاق الروايتين ، وهما وإن اختصتا بصورة عدم تفرق الصفوف المختص ببقاء الجميع إلا أنه يتعدى إلى غيره بالإجماع المركب . ولا تعارضهما رواية أبي علي حيث قيد فيها الجلوس بالتسبيح ، لأنه إنما هو في السؤال . والأظهر الموافق لظاهر أكثر كلمات الأصحاب كما قاله بعضهم ، بل عدا ابن حمزة كما ذكره الآخر ( 1 ) : شمول الحكم بالسقوط للجامع والمنفرد . لا لأجل اقتضاء ثبوته في الأول الذي يتأكد فيه الأذان والإقامة - حتى قيل بالوجوب فيه ( 2 ) - ثبوته في الثاني بالطريق الأولي ، لمنع الأولوية ، لجواز أن تكون الحكمة في السقوط مراعاة جانب إمام المسجد الراتب بترك ما يوجب الاجتماع ثانيا ، وهي مفقودة في المنفرد . بل لإطلاق غير الأولى من الروايات . وعدم صحتها سندا عندنا غير ضائر ، مع أن منها الموثق وهو كالصحيح عندهم حجة ، سيما مع انجبارها بما مر من الشهرة المحكية . خلافا للمحكي عن ابن حمزة ، فخصه بالجماعة ( 3 ) ، للأصل والعمومات . وكذا الظاهر شموله للجائي بقصد درك الجماعة أو غيره ، واتحاد صلاته مع صلاتهم أو اختلافها ، كل ذلك للإطلاق . وكون ذلك في المسجد أو غيره ، لإطلاق رواية أبي بصير .
هامش
( 1 ) الرياض 1 : 148 . ( 2 ) راجع ص 519 الرقم 6 . ( 3 ) حكاه عنه في الذخيرة : 253 .