والصلاة بأذان نفسه ، وسبب التقييد بذلك أن استحباب إتمام ما نقص إنما هو
على من أراد الصلاة بذلك الأذان دون غيره ممن صلى أو لا يريد الصلاة .
هذا إذا لم يكن المسموع أذان الجماعة وإقامتها ، والسامع إمام هذه الجماعة
أو مأمومها . وأما فيه فالظاهر عدم الخلاف في عدم استحباب الإعادة وكون
السقوط عزيمة ، بل قيل : إن على تركهما حينئذ إطباق المسلمين كافة ( 1 ) . وهو
كذلك .
كما أن الظاهر أن الكلام في الأذان للصلاة دون الأذان المستحب للإعلام
وإعلاء شعائر الإسلام ، فلا يسقط ذلك بسماع غيره ، للأصل ، واختصاص
الأخبار بالأول .
وعلى هذا فلا منافاة بين السقوط بالسماع وبين ما مر من جواز أذان جمع في
محل ، مع أن السقوط بالسماع إنما هو بعد سماع تمام الأذان ، فلا يسقط بسماع
البعض ولا بشروع الغير ، فيمكن اجتماع جمع على الأذان للصلاة قبل إتمام واحد
منهم .
ومنها : من جاء مسجدا صليت فيه جماعة ولما تتفرق صفوف الجماعة ،
فيسقط عنه الأذان والإقامة ، ويكتفي بأذانهم وإقامتهم ، سواء فرغوا من صلاتهم
أم لا ، للمستفيضة من النصوص ، المنجبر ضعف ما فيه ضعف منها بالشهرة
المحققة والمحكية .
منها : رواية عمرو بن خالد : ( دخل رجلان المسجد وقد صلى علي عليه
السلام بالناس فقال لهما : إن شئتما فليؤم أحدكما صاحبه ولا يؤذن ولا يقيم ) ( 2 ) .
والسكوني : ( إذا دخل الرجل المسجد وقد صلى أهله فلا يؤذنن ولا يقيمن ) .
هامش
( 1 ) كما في المدارك 3 : 300 .
( 2 ) التهذيب 2 : 281 / 1119 وج 3 : 56 / 191 ، الوسائل 5 : 430 أبواب الأذان والإقامة ب 25 ح 3 .