الفصل الرابع :
في بيان بقية أحكامهما
وفيه مسائل :
المسألة الأولى : لو ترك الأذان والإقامة حتى دخل في الصلاة ، فإن كان
ساهيا ، استحب التدارك ، واستئناف الصلاة إن تذكر قبل الركوع ، ويتم الصلاة إن تذكر بعده .
وإن كان متعمدا ، أتمها مطلقا ولم يجز الرجوع ، وفاقا للسيد في المصباح ( 1 ) ،
والشيخ في الخلاف ( 2 ) ، والشرائع والنافع والمنتهى والتذكرة والقواعد وشرحه
والمدارك ( 3 ) ، بل الأكثر ، بل كافة من تأخر ، كما صرح به غير من شذ وندر ( 4 ) .
ويدل على الأولين صحيحة الحلبي : ( إذا افتتحت الصلاة فنسيت أن تؤذن
وتقيم ثم ذكرت قبل أن تركع فانصرف وأذن وأقم واستفتح الصلاة ، وإن كنت قد
ركعت فأتم على صلاتك ( 5 ) .
والأمر بالانصراف فيها محمول على الندب بقرينة قوله : ( وأذن ) المحمول
عليه ، ودلالة الصحيحة النافية لوجوب شئ عليه ، وهي صحيحة داوود : في
رجل نسي الأذان والإقامة حتى دخل في الصلاة ، قال : ( ليس عليه شئ ) ( 6 )
هامش
( 1 ) نقله عنه في المعتبر 2 : 129 .
( 2 ) لم نعثر عليه في الخلاف ولكن حكاه عنه صاحب المدارك 3 : 273 ، والمحقق السبزواري في
الذخيرة : 258 ، وحكى خلافه عنه المحقق في المعتبر 2 : 129 .
( 3 ) الشرائع 1 : 75 ، المختصر النافع : 27 ، المنتهى 1 : 16 ، التذكرة 1 : 109 ، القواعد 1 : 30 ،
جامع المقاصد 2 : 198 ، المدارك 3 : 273 .
( 4 ) منهم صاحب الرياض 1 : 145 .
( 5 ) التهذيب 2 : 278 / 1103 ، الإستبصار 1 : 304 / 1127 ، الوسائل 5 : 434 أبواب الأذان
والإقامة ب 29 ح 3 .
( 6 ) التهذيب 2 : 285 / 1140 ، الإستبصار 1 : 305 / 1131 ، الوسائل 5 : 434 أبواب الأذان والإقامة .