الحديث ( 1 ) .
وإطلاقهما وإن اقتضى سقوط الأذان والإقامة مطلقا إلا أنه مقيد ببقاء
الصفوف بالإجماع والأخبار :
كموثقة أبي بصير : الرجل يدخل في المسجد وقد صلى القوم أيؤذن ويقيم ؟
قال : ( إن كان دخل ولم يتفرق الصف صلى بأذانهم وإقامتهم ، وإن كان تفرق
الصف أذن وأقام ) ( 2 ) .
وروايته : عن الرجل ينتهي إلى الإمام حين يسلم ، فقال : ( ليس عليه أن
يعيد الأذان فليدخل معهم في أذانهم ، فإن وجدهم قد تفرقوا أعاد الأذان ) ( 3 ) .
والمراد ببقاء الصفوف هنا بقاء بعض المصلين ولو كان واحدا ، كما صرح به
شيخنا الشهيد الثاني ( 4 ) ، لرواية أبي علي : كنا عند أبي عبد الله عليه السلام إذ أتاه
رجل فقال : جعلت فداك ، صلينا في المسجد الفجر وانصرف بعضنا وجلس
بعض بالتسبيح ، فدخل علينا رجل المسجد فأذن فمنعناه ودفعناه عن ذلك ، فقال
أبو عبد الله عليه السلام : ( أحسنت ، ادفعه عن ذلك وامنعه أشد المنع )
الحديث ( 5 ) ، فإن البعض يصدق على الواحد أيضا ولو كان إماما .
وبها يقيد إطلاق التفرق في روايتي أبي بصير ، الشامل لذهاب البعض أو
الأكثر أيضا ، لعمومهما بالنسبة إليها .
ويشترط كون البعض جالسا في مقام صلاته ، فلو انصرف عنه الجميع لم
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 56 / 195 ، الوسائل 5 : 431 أبواب الأذان والإقامة ب 25 ح 4 .
( 2 ) التهذيب 2 : 281 / 1120 ، الوسائل 5 : 430 أبواب الأذان والإقامة ب 25 ح 2 .
( 3 ) الكافي 3 : 304 الصلاة ب 18 ح 12 ، التهذيب 2 : 277 / 1100 ، الوسائل 5 : 429 أبواب
الأذان والإقامة ب 25 ح 1 .
( 4 ) المسالك 1 : 26 .
( 5 ) الفقيه 1 : 266 / 1215 ، التهذيب 3 : 55 / 190 ، الوسائل 8 : 415 أبواب صلاة الجماعة
ب 65 ح 2 .