تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
الحديث ( 1 ) . وإطلاقهما وإن اقتضى سقوط الأذان والإقامة مطلقا إلا أنه مقيد ببقاء الصفوف بالإجماع والأخبار : كموثقة أبي بصير : الرجل يدخل في المسجد وقد صلى القوم أيؤذن ويقيم ؟ قال : ( إن كان دخل ولم يتفرق الصف صلى بأذانهم وإقامتهم ، وإن كان تفرق الصف أذن وأقام ) ( 2 ) . وروايته : عن الرجل ينتهي إلى الإمام حين يسلم ، فقال : ( ليس عليه أن يعيد الأذان فليدخل معهم في أذانهم ، فإن وجدهم قد تفرقوا أعاد الأذان ) ( 3 ) . والمراد ببقاء الصفوف هنا بقاء بعض المصلين ولو كان واحدا ، كما صرح به شيخنا الشهيد الثاني ( 4 ) ، لرواية أبي علي : كنا عند أبي عبد الله عليه السلام إذ أتاه رجل فقال : جعلت فداك ، صلينا في المسجد الفجر وانصرف بعضنا وجلس بعض بالتسبيح ، فدخل علينا رجل المسجد فأذن فمنعناه ودفعناه عن ذلك ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : ( أحسنت ، ادفعه عن ذلك وامنعه أشد المنع ) الحديث ( 5 ) ، فإن البعض يصدق على الواحد أيضا ولو كان إماما . وبها يقيد إطلاق التفرق في روايتي أبي بصير ، الشامل لذهاب البعض أو الأكثر أيضا ، لعمومهما بالنسبة إليها . ويشترط كون البعض جالسا في مقام صلاته ، فلو انصرف عنه الجميع لم
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 56 / 195 ، الوسائل 5 : 431 أبواب الأذان والإقامة ب 25 ح 4 . ( 2 ) التهذيب 2 : 281 / 1120 ، الوسائل 5 : 430 أبواب الأذان والإقامة ب 25 ح 2 . ( 3 ) الكافي 3 : 304 الصلاة ب 18 ح 12 ، التهذيب 2 : 277 / 1100 ، الوسائل 5 : 429 أبواب الأذان والإقامة ب 25 ح 1 . ( 4 ) المسالك 1 : 26 . ( 5 ) الفقيه 1 : 266 / 1215 ، التهذيب 3 : 55 / 190 ، الوسائل 8 : 415 أبواب صلاة الجماعة ب 65 ح 2 .