تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
الصحيحة بالأذان ، وعدم عموم ولا إطلاق في الأوليين ، لورودهما في واقعة خاصة ، بل في أولاهما التصريح بعدم التكلم ، وبأنه العلة في الإجزاء ، فتبقى أصالة عدم سقوطها حينئذ خالية عن الدافع ، بخلاف الأذان ، فإن إطلاق الأخيرتين كاف في دفعها ، ولا يعارضه التقييد بعدم التكلم في الأولى ، إذ لعله لسقوطهما معا . ثم إن سقوطهما حينئذ هل هو رخصة ، فتستحب إعادتهما أيضا أم عزيمة ؟ الظاهر : الثاني وإن اتسع الوقت بين السماع والصلاة ، وفاقا للمحكي عن المبسوط ( 1 ) ، ومحتمل الذكرى ( 2 ) ؟ لأنه مقتضى لفظ الإجزاء ، إذ معناه كفايته عن الأذان أو الإقامة المأمور به ، فإذا اكتفى عنه فلا يبقى أمر آخر . وأيضا : مقتضى استحباب الإعادة عدم إجزاء المسموع ، وهو مخالف مدلول النصوص . وخلافا لجماعة من المتأخرين ( 3 ) فقالوا بالأول ، وإليه يميل كلام المدارك والذخيرة ( 4 ) ، للعمومات ، وعدم منافاة الإجزاء لها ، وظاهر الصحيحة ، فإن ظاهر قوله : ( وأنت تريد أن تصلي بأذانه ) التخيير بين الصلاة به وعدمها ، وللأمر بإعادتهما للمنفرد إذا أذن وأقام ثم أراد الجماعة ( 5 ) . ويرد الأول : بتخصيص العمومات بما مر ، إذ لولاه وبقاء ما أمر به بالعموم فما الذي أجزأ عنه السماع ؟ ! والثاني : بأن مقتضاه التخيير بين الصلاة بأذانه وعدم الصلاة ، لا بينها
هامش
( 1 ) لم نجده في المبسوط ولم نعثر على حاكيه عنه . ( 2 ) الذكرى : 173 . ( 3 ) كالكركي في جامع المقاصد 2 : 193 ، والفيض في المفاتيح 1 : 116 ، وصاحب الحدائق 7 : 430 . ( 4 ) المدارك 3 : 300 ، الذخيرة : 258 . ( 5 ) تقدم في ص 520 ويأتي أيضا في ص 533 .