اجتزاء به ، لعدم السماع ( 1 ) .
فإن الاستدلال بنفي التكليف ، ثم التصريح باعتدادهن بأذانها ، ثم
التصريح بالإسرار إذا أذنت صريح في إرادة نفي الوجوب .
ويحتمل إرادة نفي الأذان والإقامة لجماعة الرجال واعتدادهم بهما كما يدل
عليه بعض كلماته .
وهل هي على جهة الاستحباب أو الوجوب ؟ الحق : الأول مطلقا ، وفاقا
للخلاف والناصريات والمبسوط ( 2 ) ، والحلي والديلمي ( 3 ) ، وأكثر المتأخرين ( 4 ) ، بل
كما قيل : جمهورهم ، بل كافتهم ( 5 ) ، بل عليه دعوى الشهرة المطلقة في كلام طائفة
من الطائفة ( 6 ) ، للأصل الخالي عن المعارض بالمرة كما يأتي .
مضافا في الأذان للمنفرد إلى صحيحة الحلبي : ( إنه كان إذا صلى وحده في
البيت أقام إقامة واحدة ولم يؤذن ) ( 7 ) .
والأخرى : ( يجزئك إذا خلوت في بيتك إقامة واحدة بغير أذان ) ( 8 ) .
وللجامع إلى رواية [ الحسن ] : ( إذا كان القوم لا ينتظرون أحدا اكتفوا
بإقامة واحدة ) ( 9 ) .
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 257 وما بين المعقوفين من المصدر .
( 2 ) الخلاف 1 : 284 ، الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 191 ، المبسوط 1 : 95 .
( 3 ) الحلي في السرائر 1 : 208 ، الديلمي في المراسم : 67 .
( 4 ) كالمحقق في المعتبر 2 : 121 ، والعلامة في التذكر 1 : 104 ، والفيض في
المفاتيح 1 : 115 .
( 5 ) انظر البحار 81 : 108 ، وقال في الرياض 1 : 146 : على الأظهر الأشهر بل لعله عليه عامة من تأخر .
( 6 ) كما في التنقيح الرائع 1 : 189 ، وجامع المقاصد 2 : 167 ، ومجمع الفائدة 2 : 163 ، والذخيرة : 251 .
( 7 ) التهذيب 2 : 50 / 165 ، الوسائل 5 : 385 أبواب الأذان والإقامة ب 5 ح 6 .
( 8 ) التهذيب 2 : 50 / 166 ، الوسائل 5 : 384 أبواب الأذان والإقامة ب 5 ح 4 .
( 9 ) التهذيب 2 : 50 / 4 6 1 ، الوسائل 5 : 385 أبواب الأذان والإقامة ب 5 ح 8 ، وفي النسخ : الحسين ، والصحيح ما أثبتناه كما في المصادر .