السنن اللازمة وأنهما ليستا بفريضة ( 1 ) ، وقوله في بعض الصحاح بعد التصريح
بجواز ترك الأذان والاكتفاء بالإقامة : بأن الأذان والإقامة في جميع الصلوات
أفضل ( 2 ) ، ضعيف ، لعدم ثبوت الأول ، وعدم صراحة السنة في الاستحباب ،
لجواز كونها مقابل الفرض بمعنى الثابت بالكتاب ، وجواز كون المفضل عليه
الإقامة فقط .
خلافا للمحكي عن العماني ( 3 ) ، فأوجبهما مطلقا في المغرب والغداة وصلاة
الجمعة ، والإقامة في باقي الصلوات .
والإسكافي ( 4 ) ، فكذلك على الرجال .
وعن جمل السيد ( 5 ) ، فأوجبهما في الثلاثة على الرجال والنساء مطلقا ، وعلى
الرجال خاصة في كل صلاة جماعة ، والإقامة عليهم خاصة في كل صلاة .
وعن الشيخين والقاضي وابن حمزة ( 6 ) ، فأوجبوهما في الجماعة خاصة .
كل ذلك لروايات قاصرة من حيث الدلالة ، لحصرها بكثرتها بين مشتمل
على ذكر عدم الإجزاء المحتمل لإرادة الإجزاء عن الواجب وفي الصحة ، أو عن
الاستحباب وفي الفضيلة ، وحاصله الإجزاء عن المطلوب ، بل هو حقيقة الإجزاء
من غير مدخلية للوجوب أو الاستحباب ، فعد الأخير خلاف الظاهر خلاف
الواقع ، مع إشعار بل دلالة في بعض ما يتضمنه على الاستحباب ( 7 ) ، وبين
هامش
( 1 ) فقه الرضا عليه السلام : 98 .
( 2 ) علل الشرائع : 337 / 1 ، الوسائل 5 : 386 أبواب الأذان والإقامة ب 6 ح 2 .
( 3 ) حكاه عنه في المختلف : 87 .
( 4 ) حكاه عنه في المختلف : 87 .
( 5 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 29 .
( 6 ) المفيد في المقنعة : 97 ، الطوسي في النهاية : 64 ، القاضي في المهذب 1 : 88 ، ابن حمزة في الوسيلة : 91
( 7 ) وهو رواية أبي بصير المذيلة بقوله : ( فإنه ينبغي أن تؤذن فيهما وتقيم ) فإن قوله : ( ينبغي ) ظاهر في
الاستحباب بل بمعناه بالنسبة إلى الأذان فكذا بالنسبة إلى الإقامة لوحدة السياق . منه رحمه الله .
تعالى . الكافي 3 : 303 الصلاة ب 18 ح 9 ، التهذيب 2 : 50 / 163 ، الإستبصار 1 : 299 / 1105 ، الوسائل 5 : 387 أبواب الأذان والإقامة ب 6 ح 7 .