لبعض العامة ( 1 ) .
ويجوز اجتماع جماعة في محل واحد على الأذان دفعة واحدة ، كما صرح به
جماعة منهم الفاضلان ( 2 ) ، للأصل والإطلاقات .
وعن المبسوط أنه لا ينبغي الزيادة على الاثنين ، لكون الأذان الثالث بدعة
بإجماع الفرقة ( 3 ) .
وهو ضعيف ، إذ ليس المراد من الأذان الثالث نحو ذلك .
ومن مشايخنا المحدثين من كره الاجتماع في محل على الأذان مطلاقا ، سواء
كان دفعة أو ترتيبا ، لعدم توقيف مثل ذلك من الشرع ( 4 ) .
ويرد بكفاية المطلقات في توقيفه .
نعم ، لو قيل بعدم مشروعية التراسل في الأذان بأن يبني كل واحد على
فصول الآخر كان جيدا جدا .
وعلى ما ذكرنا لا تظهر ثمرة لمسألة تشاح المؤذنين ، إذ لا تشاح فيما يمكن
الاجتماع .
نعم ، تظهر ثمرتها في ما إذا كان للمؤذن الواحد في مقام رزق من بيت المال
أو الموقوفات ، والظاهر حينئذ تقديم من جمعت فيه الشرائط المعتبرة ، ومع التساوي
يتخير متولي بيت المال أو الموقوف .
هامش
( 1 ) انظر المغني 1 : 472 .
( 2 ) المحقق في المعتبر 2 : 132 ، العلامة في المنتهى 1 : 259 .
( 3 ) ادعاء الإجماع لا يوجد في المبسوط بل موجود في الخلاف 1 : 290 ويشهد له ما في مفتاح الكرامة
1 : 96 وج 2 : 277 .
( 4 ) انظر : الحدائق 7 : 349 .