الفصل الثالث :
فيما يؤذن له ويقام ، وما يتعلق بهما .
وفيه مسائل :
المسألة الأولى : لا ريب في مشروعيتهما ومطلوبيتهما لكل من الفرائض
الخمس اليومية ومنها الجمعة - إلا فيما يأتي الكلام فيه - للرجال والنساء ، فرادى
وجماعة ، أداء وقضاء حضرا وسفرا ، بل هي إجماع المسلمين ، بل ضروري
الدين .
وأما بعض الأخبار المصرحة بأنه ليس على النساء أذان ولا إقامة ( 1 ) فلا
ينفي إلا الوجوب ، ولو سلم فيجب حملها عليه ، للإجماع .
وصحيحة ابن سنان : عن المرأة تؤذن للصلاة ؟ فقال : ( حسن إن فعلت ،
وإن لم تفعل أجزأها أن تكبر وأن تشهد أن لا آله إلا الله وأن محمدا صلى الله عليه
وآله رسول الله ) ( 2 ) .
ومرسلة الفقيه : ( ليس على المرأة أذان ولا إقامة إذا سمعت أذان القبيلة
وتكفيها الشهادتان ، ولكن إذا أذنت وأقامت فهو أفضل ) ( 3 ) .
وهذا مراد الفاضل في المنتهى حيث قال : وليس على النساء أذان ولا إقامة ،
ولا نعرف فيه خلافا ، لأنهما عبادة شرعية يتوقف توجه التكليف بهما على الشرع .
ويجوز أن تؤذن المرأة للنساء ويعتددن به ، ذهب إليه علماؤنا - إلى أن قال - : وقال علماؤنا : إذا أذنت المرأة أسرت بصوتها لئلا يسمعها الرجال ، قال الشيخ :
يعتد بأذانهن [ للرجال ] وهو ضعيف ، لأنها إذا جهرت ارتكبت معصية وإلا فلا
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 5 : 405 أبواب الأذان والإقامة ب 14 .
( 2 ) التهذيب 2 : 58 / 202 ، الوسائل 5 : 405 أبواب الأذان والإقامة ب 14 ح 1 .
( 3 ) الفقيه 1 : 194 / 909 ، الوسائل 5 : 406 أبواب الأذان والإقامة ب 14 ح 5 .