يسمعه الأجانب - غير ضائر ، لأن العام المخصص حجة في الباقي ( 1 ) .
ولا يشترط فيه البلوغ ولا الحرية ، إجماعا على الظاهر المصرح به في الخلاف
والمعتبر والتذكرة وشرح القواعد ( 2 ) في الأول خاصة ، والمنتهى والذكرى ( 3 ) فيهما
معا ، وهو الحجة مع العمومات ، والمروي في الدعائم المنجبر بما مر : ( لا بأس
أن يؤذن العبد والغلام الذي لم يحتلم ) ( 4 ) فيهما .
مضافا إلى الصحيح والموثق - : ( لا بأس إن يؤذن الذي لم يحتلم ) ( 5 ) كما في
الأول ، أو : ( قبل أن يحتلم ) ( 6 ) كما في الثاني - في الأول ، وإلى فحوى ما دل على
جواز إمامته ( 7 ) في الثاني ، وبها يخص ما دل على اعتبار الرجولية ( 8 ) أو الحرية .
ويستحب كونه عدلا ، للإجماع على رجحانه ، والنبوي : ( يؤذن لكم
خياركم ) ( 9 ) .
ولا يجب بالإجماع ، كما عن صريح المنتهى ( 10 ) ، وظاهر الذكرى وشرح
هامش
( 1 ) وقد يستدل أيضا بأنها إن أسرت الأذان لم يسمعوه ولا اعتداد بما لا يسمع
وإن جهرت كان أذانا
منهيا عنه فيفسد للنهي فكيف يعتد به . وضعف بمنع النهي ، ثم كونه في الكيفية وهو لا يقتضي
الفساد ، ثم عدم تماميته فيما إذا جهرت وهي لا تعلم سماع الأجانب ، ثم منع اشتراط السماع في
الاعتداد وإلا لم يكره للجماعة الثانية ما لم يعرف الأولى ، وفي الوجه الثاني نظر . منه رحمه الله تعالى .
( 2 ) الخلاف 1 : 281 ، المعتبر 2 : 125 ، التذكرة 1 : 107 ، جامع المقاصد 2 : 175 .
( 3 ) المنتهى 1 : 257 ، الذكرى : 172 .
( 4 ) دعائم الإسلام 1 : 147 ، مستدرك الوسائل 4 : 49 أبواب الأذان والإقامة ب 26 ح 1 .
( 5 ) التهذيب 2 : 280 / 1112 ، الوسائل 5 : 440 أبواب الأذان والإقامة ب 32 ح 1 .
( 6 ) الفقيه 1 : 188 / 896 ، التهذيب 2 : 53 / 181 ، وج 3 : 29 / 103 ، الإستبصار 1 :
423 / 1632 ، الوسائل 5 : 440 أبواب الأذان والإقامة ب 32 ح 2 .
( 7 ) انظر الوسائل 8 : 325 أبواب صلاة الجماعة ب 16 .
( 8 ) انظر الوسائل 5 : 405 أبواب الأذان والإقامة ب 14 .
( 9 ) سنن ابن ماجة 1 : 240 / 726 .
( 10 ) المنتهى 1 : 257 .