الفصل الثاني :
في المؤذن .
والمراد به هنا الذي يتخذ للأذان في بلدة أو محلة أو مسجد أو جماعة في غير
مسجد ، ليعتد بأذانه المسلمون ويكتفون به .
ويشترط في صحة أذانه والاعتداد به : العقل والتميز والإسلام وفاقا ،
والإيمان على الأصح ، للإجماع ، ومنافاة انتفائها للأمانة - الثابتة للمؤذن
بالنصوص العامية ( 1 ) والخاصية ( 2 ) - في الثلاثة الأولى ، والأصل ، وموثقة
الساباطي : ( لا يستقيم ولا يجوز أن يؤذن إلا رجل مسلم عارف ، فإن علم الأذان
وأذن به ولم يكن عارفا لم يجز أذانه ولا إقامته ولا يقتدى به ) وفي بعض النسخ : ( ولا
يعتد به ) ( 3 ) .
ولا ينافيه الصحيح : ( صل الجمعة بأذان هؤلاء ، فإنهم أشد مواظبة على
الوقت ) ( 4 ) ، لجواز أن يكون المراد الاعتداد بأذانه في معرفة الوقت دون الاكتفاء .
والذكورة أو المحرمية على الأشهر في الأذان لغير النساء ، للأصل ،
لاختصاص ما دل على جواز الاعتداد بأذان الغير - بحكم التبادر وغيره - بغير
أذانها .
وظاهر الموثقة السابقة : ( إلا رجل مسلم عارف ) .
وعدم بقائها على عمومها - لجواز أذان الصبي ، وأذانها لهن وللمحارم إذا لم
هامش
( 1 ) انظر سنن الترمذي 1 : 133 ، كنز العمال 7 : 681 .
( 2 ) انظر الوسائل 5 : 378 أبواب الأذان والإقامة ب 3 .
( 3 ) الكافي 3 : 304 الصلاة ب 18 ح 13 ، التهذيب 2 : 277 / 1101 ، الوسائل 5 : 431 أبواب الأذان والإقامة ب 26 ح 1 .
( 4 ) الفقيه 1 : 189 / 899 ، التهذيب 2 : 284 / 1136 ، الوسائل 5 : 378 أبواب الأذان والإقامة ب 3 ح 1 .