وضعفهما بما مر منجبر .
بل تدل عليه أيضا صحيحة ابن وهب ، المتقدمة ، وصحيحة ابن سنان :
( الإقامة مرة مرة إلا قول : الله أكبر ، فإنه مرتان ) ( 1 ) خرج منهما غير التهليل بالدليل
وبقي هو .
وعن الخلاف والمبسوط : جعل بعضهم فصول الإقامة كالأذان ( 2 ) ، فيكون
التهليل فيها مرتين .
وجوزه في النهاية أيضا ( 3 ) .
وعن الإسكافي تكريره مع انفراد الإقامة عن الأذان ( 4 ) .
ولعل مستند الأولين ما دل على أن الإقامة مثنى مثنى ، وعلى أن الإقامة مثل
الأذان .
ويجاب عنهما بوجوب تخصيصهما بغير التهليل ، لما مر .
مضافا إلى أنه قد عرفت إمكان إرادة مطلق التكرار من الإثناء ، فيراد به
تكرير كلمة التوحيد المقول أولا مع الشهادة .
ولذا ترى السيد في الناصريات بعد ما قال : ( الأذان كالإقامة مثنى مثنى ،
ونسبه إلى أصحابنا قال : ويأتي بجميع الإقامة وترا ، لأنها سبع عشرة كلمة وذلك
وتر ( 5 ) .
ومما ذكر هنا وسبق في معنى مثنى مثنى يعلم عدم مخالفة الصدوق في أماليه
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 61 / 215 ، الإستبصار 1 : 307 / 1139 ، الوسائل 5 : 425 أبواب الأذان والإقامة ب 21 ح 3 .
( 2 ) الخلاف 1 : 279 ، المبسوط 1 : 99 .
( 3 ) النهاية : 69 .
( 4 ) حكاه عنه في المختلف : 90 .
( 5 ) المسائل الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 192 .