تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
ومعه لا إثم ، إذ لا تكليف فوق العلم ، ولو سلم تحقق الاعتقاد وحرمته فلا يوجب حرمة القول ولا يكون ذلك القول تشريعا وبدعة كما حققناه في موضعه . وأما القول بكراهتها : فإن أريد بخصوصها ، فلا وجه لها أيضا . وإن أريد من حيث دخولها في التكلم المنهي عنه في خلالهما ، فلها وجه لولا المعارض ، ولكن تعارضه عمومات الحث على الشهادة مطلقا ، والأمر بها بعد ذكر التوحيد والرسالة بخصوصه كما في المقام ، رواه في الاحتجاج عن الصادق عليه السلام : قال : ( فإذا قال أحدكم : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، فليقل : علي أمير المؤمنين عليه السلام ) ( 1 ) بالعموم من وجهه ، فيبقى أصل الإباحة سليما عن المزيل ، بل الظاهر من شهادة الشيخ والفاضل والشهيد ( 2 ) - كما صرح به في البحار ( 3 ) - ورود الأخبار بها في الأذان بخصوصه أيضا . قال في المبسوط : وأما قول : أشهد أن عليا أمير المؤمنين عليه السلام ، على ما ورد في شواذ الأخبار فليس بمعمول عليه . وقال في النهاية قريبا من ذلك . وعلى هذا فلا بعد في القول باستحبابها فيه ، للتسامح في أدلته . وشذوذ أخبارها لا يمنع عن إثبات السنن بها ، كيف ؟ ! وتراهم كثيرا يجيبون عن الأخبار بالشذوذ ، فيحملونها على الاستحباب .
ج : يشترط الترتيب بين الأذان والإقامة وبين فصول كل منهما ، للإجماع ، وتوقيفية العبادة ، والنصوص المستفيضة . كصحيحة زرارة : ( من سها في الأذان فقدم وأخر أعاد على الأول الذي
هامش
( 1 ) الإحتجاج : 158 . ( 2 ) الشيخ في النهاية : 69 ، المبسوط 1 : 99 ، الفاضل في المنتهى 1 : 255 ، الشهيد حيث نسبه إلى الشيخ في الذكرى : 170 ، البيان : 144 . ( 3 ) البحار 81 : 111 .