ومعه لا إثم ، إذ لا تكليف فوق العلم ، ولو سلم تحقق الاعتقاد وحرمته فلا يوجب
حرمة القول ولا يكون ذلك القول تشريعا وبدعة كما حققناه في موضعه .
وأما القول بكراهتها : فإن أريد بخصوصها ، فلا وجه لها أيضا .
وإن أريد من حيث دخولها في التكلم المنهي عنه في خلالهما ، فلها وجه لولا
المعارض ، ولكن تعارضه عمومات الحث على الشهادة مطلقا ، والأمر بها بعد ذكر
التوحيد والرسالة بخصوصه كما في المقام ، رواه في الاحتجاج عن الصادق عليه
السلام : قال : ( فإذا قال أحدكم : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، فليقل :
علي أمير المؤمنين عليه السلام ) ( 1 ) بالعموم من وجهه ، فيبقى أصل الإباحة سليما عن
المزيل ، بل الظاهر من شهادة الشيخ والفاضل والشهيد ( 2 ) - كما صرح به في
البحار ( 3 ) - ورود الأخبار بها في الأذان بخصوصه أيضا .
قال في المبسوط : وأما قول : أشهد أن عليا أمير المؤمنين عليه السلام ،
على ما ورد في شواذ الأخبار فليس بمعمول عليه .
وقال في النهاية قريبا من ذلك .
وعلى هذا فلا بعد في القول باستحبابها فيه ، للتسامح في أدلته . وشذوذ
أخبارها لا يمنع عن إثبات السنن بها ، كيف ؟ ! وتراهم كثيرا يجيبون عن الأخبار
بالشذوذ ، فيحملونها على الاستحباب .
ج : يشترط الترتيب بين الأذان والإقامة وبين فصول كل منهما ، للإجماع ،
وتوقيفية العبادة ، والنصوص المستفيضة .
كصحيحة زرارة : ( من سها في الأذان فقدم وأخر أعاد على الأول الذي
هامش
( 1 ) الإحتجاج : 158 .
( 2 ) الشيخ في النهاية : 69 ، المبسوط 1 : 99 ، الفاضل في المنتهى
1 : 255 ، الشهيد حيث نسبه إلى
الشيخ في الذكرى : 170 ، البيان : 144 .
( 3 ) البحار 81 : 111 .