تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
ففي القاموس : ثنى الشئ : رد بعضه على بعض ، ومثنى الأيادي : إعادة المعروف مرتين أو أكثر ( 1 ) . وفي الصحاح : ثنيت الشئ ، أي : عطفته ( 2 ) . ولذا ترى الرضوي بعد أن عد فصول الأذان والإقامة وجعل التكبير في أولهما أربعا قال : ( الأذان والإقامة جميعا مثنى مثنى على ما وصفت لك ) ومرسلة الفقيه المتقدمة حيث قال : ( الأذان مثنى مثنى ) ثم صرح بكون التكبير أربعا . ولو سلم إرادة التكرار مرتين فيكون لبيان أغلب الفصول ، أو ردا على ابن الخطاب حيث جعله واحدة واحدة ، ومع قطع النظر عن ذلك كله فالإجماع يردها . وبه يجاب عما دل على تثنية التكبير في أوله ، كصحيحة ابن سنان : عن الأذان ، [ فقال : ] ( تقول : الله أكبر ، الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن لا إله إلا الله ) إلى آخر الأذان ( 3 ) ونحوها رواية زرارة والفضيل ( 4 ) ، فإنها شاذة وللإجماع مخالفة ، فعن عرصة الحجية خارجة ، مع احتمال كون المقصود إفهام السائل فقرات الأذان لا بيان تمام عدده كما ذكره الشيخ ( 5 ) ، وإن بعد . وإنما الخلاف في التكبير في آخر الأذان ، وأول الإقامة ، وآخرها ، والتهليل في آخر الإقامة .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 4 : 310 و 311 . ( 2 ) الصحاح 6 : 2294 . ( 3 ) التهذيب 2 : 59 / 209 ، الإستبصار 1 : 305 / 113 ، الوسائل 5 : 414 أبواب الأذان والإقامة ب 19 ح 5 ، وما بين المعقوفين من المصادر . ( 4 ) المتقدمة في ص 479 . ( 5 ) الإستبصار 1 : 307 .