في شئ مما ذكر بقوله : من دين الإمامية أن الأذان والإقامة مثنى مثنى ( 1 ) .
وأما الأخير : فلم أعثر له على مستند تام .
فروع :
أ : يجوز توحيد كل فصل منهما في السفر وعند الحاجة والاستعجال .
أما الأول فنسبه في الذخيرة إلى الأصحاب ( 2 ) ، وتدل عليه صحيحة ابن
وهب : ( الأذان يقصر في السفر كما يقصر الصلاة ، الأذان واحدا واحدا ، والإقامة
واحدة واحدة ) ( 3 ) .
ورواية نعمان الرازي : ( يجزئك من الإقامة طاق طاق في السفر ) ( 4 ) .
وأما الثاني فذكره جملة من الأصحاب أيضا ( 5 ) ، وتدل عليه صحيحة
الحذاء : رأيت أبا جعفر عليه السلام يكبر واحدة واحدة في الأذان ، فقلت له : لم
تكبر واحدة واحدة ؟ فقال : ( لا بأس به إذا كنت مستعجلا ) ( 6 ) .
وعلى أحدهما تحمل صحيحة ابن سنان ، المتقدمة ، كما مر .
والإتيان بالإقامة وحدها في الصورتين تامة أفضل من إفراد فصولهما ، كما
نص عليه مرسلة يزيد مولى الحكم : ( لأن أقيم مثنى مثنى أحب إلي من
أن أؤذن وأقيم واحدا واحدا ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 511 .
( 2 ) الذخيرة : 254 .
( 3 ) التهذيب 2 : 62 / 219 ، الإستبصار 1 : 308 / 1143 ، الوسائل 5 : 424 أبواب الأذان
والإقامة ب 21 ح 2 ، وفي المصادر : يزيد بن معاوية .
( 4 ) التهذيب 2 : 62 / 220 ، الإستبصار 1 : 308 / 1144 ، الوسائل 5 : 425 أبواب الأذان
والإقامة ب 21 ح 5 .
( 5 ) منهم المحقق في المعتبر 2 : 140 ، العلامة في التذكرة 1 : 105 ، المنتهى 1 : 255 .
( 6 ) التهذيب 2 : 62 / 216 ، الإستبصار 1 : 307 / 1140 ، الوسائل 5 : 425 ، أبواب الأذان
والإقامة ب 21 ح 4 .
( 7 ) التهذيب 2 : 62 / 218 ، الإستبصار 1 : 308 / 1142 ، الوسائل 5 : 423 أبواب الأذان والإقامة ب 20 ح 2 .