ب : صرح جماعة - منهم ، الصدوق ( 1 ) ، والشيخ في المبسوط ( 2 ) - بأن الشهادة
بالولاية ليست من أجزاء الأذان والإقامة الواجبة ولا المستحبة .
وكرهها بعضهم مع عدم اعتقاد مشروعيتها للأذان وحرمها معه ( 3 )
ومنهم من حرمها مطلقا ، لخلو كيفيتهما المنقولة ( 4 ) .
وصرح في المبسوط بعدم الإثم وإن لم يكن من الأجزاء ( 5 ) ، ومفاده الجواز .
ونفى المحدث المجلسي في البحار البعد عن كونها من الأجزاء المستحبة
للأذان ( 6 ) .
واستحسنه بعض من تأخر عنه ( 7 ) .
أقول : أما القول بالتحريم مطلقا فهو مما لا وجه له أصلا ، والأصل ينفيه ،
وعمومات الحث على الشهادة بها ترده .
وليس من كيفيتهما اشتراط التوالي وعدم الفصل بين فصولهما حتى يخالفها
الشهادة ، كيف ؟ ! ولا يحرم الكلام اللغو بينها فضلا عن الحق .
وتوهم الجاهل الجزئية غير صالح لإثبات الحرمة كما في سائر ما يتخلل بينها
من الدعاء ، بل التقصير على الجاهل حيث لم يتعلم .
بل وكذا التحريم مع اعتقاد المشروعية ، إذ لا يتصور اعتقاد إلا مع دليل ،
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 189 .
( 2 ) المبسوط 1 : 99 .
( 3 ) مفاتيح الشرائع 1 : 118 .
( 4 ) الذخيرة : 254 .
( 5 ) المبسوط 1 : 99 ، وفيه التصريح بأنه لو فعله الإنسان يأثم به ، ولكن الظاهر أن الصحيح : لم يأثم به بقرينة ما بعده ، وقال في البحار 81 : 111 نقلا
عن المبسوط : ولو فعله
الإنسان لم يأثم به .
( 6 ) البحار 81 : 111 .
( 7 ) كصاحب الحدائق 7 : 404 حيث قال بعد نقل ما قاله المجلسي في البحار : وهو جديد .