تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
ب : صرح جماعة - منهم ، الصدوق ( 1 ) ، والشيخ في المبسوط ( 2 ) - بأن الشهادة بالولاية ليست من أجزاء الأذان والإقامة الواجبة ولا المستحبة . وكرهها بعضهم مع عدم اعتقاد مشروعيتها للأذان وحرمها معه ( 3 ) ومنهم من حرمها مطلقا ، لخلو كيفيتهما المنقولة ( 4 ) . وصرح في المبسوط بعدم الإثم وإن لم يكن من الأجزاء ( 5 ) ، ومفاده الجواز . ونفى المحدث المجلسي في البحار البعد عن كونها من الأجزاء المستحبة للأذان ( 6 ) . واستحسنه بعض من تأخر عنه ( 7 ) . أقول : أما القول بالتحريم مطلقا فهو مما لا وجه له أصلا ، والأصل ينفيه ، وعمومات الحث على الشهادة بها ترده . وليس من كيفيتهما اشتراط التوالي وعدم الفصل بين فصولهما حتى يخالفها الشهادة ، كيف ؟ ! ولا يحرم الكلام اللغو بينها فضلا عن الحق . وتوهم الجاهل الجزئية غير صالح لإثبات الحرمة كما في سائر ما يتخلل بينها من الدعاء ، بل التقصير على الجاهل حيث لم يتعلم . بل وكذا التحريم مع اعتقاد المشروعية ، إذ لا يتصور اعتقاد إلا مع دليل ،
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 189 . ( 2 ) المبسوط 1 : 99 . ( 3 ) مفاتيح الشرائع 1 : 118 . ( 4 ) الذخيرة : 254 . ( 5 ) المبسوط 1 : 99 ، وفيه التصريح بأنه لو فعله الإنسان يأثم به ، ولكن الظاهر أن الصحيح : لم يأثم به بقرينة ما بعده ، وقال في البحار 81 : 111 نقلا عن المبسوط : ولو فعله الإنسان لم يأثم به . ( 6 ) البحار 81 : 111 . ( 7 ) كصاحب الحدائق 7 : 404 حيث قال بعد نقل ما قاله المجلسي في البحار : وهو جديد .
مستند الشيعة — صفحة 486 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث