تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
ولصحيحتي يعقوب وصحيحة حريز ، المتقدمة ( 1 ) ، وغيرها مما يأتي بعضه ، ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين الماشي في السفر أو الحضر سائرا في الطريق أو دائرا في بيته . خلافا للحلي ( 2 ) ، والمحكي عن العماني ( 3 ) فخصا الجواز بالسفر وفيه على الراحلة ، للاقتصار - فيما خالف عمومات لزوم الصلاة إلى القبلة مطلقا ولو كانت نافلة ، وأصل توقيفية العبادة - على المجمع عليه وهو السفر ، وظهور بعض الصحاح المرخصة لها في التقييد به . ففي صحيحة ابن عمار : ( لا بأس بأن يصلي الرجل صلاة الليل في السفر وهو يمشي ، ولا بأس إن فاتته صلاة الليل أن يقضيها بالنهار وهو يمشي ، يتجه إلى القبلة ثم يمشي ويقرأ ، فإذا أراد أن يركع حول وجهه إلى القبلة وركع وسجد ثم مشى ) ( 4 ) . مؤيدا بالنصوص الواردة في تفسير قوله سبحانه : ( فأينما تولوا ) ( 5 ) أنه ورد في النوافل السفرية خاصة ( 6 ) . ويرد - بعد تسليم وجوب الاستقبال في النوافل ، فإنه ممنوع كما مر - بمنع وجوب الاقتصار على المجمع عليه ، لوجوب تخصيص العموم بالمخصص إذا كان حجة ، وقد مر ، وحصول التوقيف به . ومنع ظهور الصحيح في التقييد إلا بمفهوم وصف ضعيف وارد مورد الغالب . ومنع دلالة النصوص على التخصيص ، إذ غايتها بيان ورود الآية فيه خاصة ، وهو لا يستلزم عدم المشروعية
هامش
( 1 ) في ص 459 و 460 . ( 2 ) السرائر 1 : 208 . ( 3 ) المختلف : 79 . ( 4 ) التهذيب 3 : 229 / 585 ، الوسائل 4 : 334 أبواب القبلة ب 16 ح 1 . ( 5 ) البقرة : 115 . ( 6 ) الوسائل 4 : 328 أبواب القبلة ب 15 .
مستند الشيعة — صفحة 469 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث