من أجل الصلاة ) ( 1 ) . وغير ذلك .
خلافا للمحكي عن الحلبي والحلي ( 2 ) ، والذكرى ( 3 ) ، فمنعوا عنه حينئذ ،
لوجوب القيام والاستقرار وسائر الشرائط المنتفية بحركة السفينة غالبا .
وحسنة حماد : عن الصلاة في السفينة ، فقال : ( إن استطعتم أن تخرجوا إلى
الجدد فأخرجوا ، فإن لم تقدروا فصلوا قياما ، فإن لم تستطيعوا فصلوا قعودا وتحروا
القبلة ) ( 4 ) . ونحوه المروي في قرب الإسناد ( 5 ) .
ورواية علي بن إبراهيم : عن الصلاة في السفينة ، قال : ( يصلي وهو جالس
إذا لم يمكنه القيام ، ولا يصلي في السفينة وهو يقدر على الشط ) وقال : ( يصلي في
السفينة يحول وجهه إلى القبلة ثم يصلي كيف ما دارت ) ( 6 ) .
وأجابوا عن الأخبار المتقدمة : بأنها أعم مطلقا من الخبرين ، لأعميتها من
السفينة المتحركة والساكنة وخصوصيتهما بالمتحركة ، للإجماع على عدم وجوب
الخروج مع السكون وعدم الاضطراب .
وفيه : منع أعمية الجميع ، لاختصاص الأخيرين منها بالمضطربة ،
وضعفهما منجبر بحكاية الشهرة ، مع أن رواية الهداية بنفسها أيضا حجة ، بل
الظاهر اختصاص صحيحة جميل أيضا بها ، لأن صلاة نوح إنما هي مع حركة
السفينة ، وأما غير المتحركة منها فكغير السفينة ، فهي لحمل الخبرين على الكراهة
هامش
( 1 ) فقه الرضا عليه السلام : 146 ، مستدرك الوسائل 3 : 188 أبواب القبلة ب 9 ح 6 .
( 2 ) كما في الكافي في الفقه : 147 ، والسرائر 1 : 336 .
( 3 ) الذكرى : 168 .
( 4 ) الكافي 3 : 441 الصلاة ب 88 ح 1 ، التهذيب 3 : 170 / 374 ، الإستبصار 1 : 454 / 1761 ،
الوسائل 4 : 323 أبواب القبلة ب 13 ح 14 .
( 5 ) قرب الإسناد : 19 / 64 ، الوسائل 4 : 323 أبواب القبلة ب 13 ح 14 .
( 6 ) التهذيب 3 : 170 / 375 ، الإستبصار 1 : 455 / 1762 ، الوسائل 4 : 321 أبواب القبلة ب 13 ح 8 .