تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
المسألة الثامنة : يستحب أداء الصلوات في المساجد استحبابا مؤكدا بالإجماع ، بل الضرورة الدينية ، والنصوص المتواترة ( 1 ) ، إلا صلاة العيدين فإنه يستحب الإصحار بها في غير مكة كما يأتي . ويتأكد من بين المساجد بمزية الفضل ومزيد الاختصاص المساجد المقدسة الأربعة ، ثم المسجد الأعظم ، ثم مسجد المحلة ، ثم مسجد السوق ، أي ما كان لأهل السوق لا المتصل به ، إذ قد يتصل به المسجد الجامع ، ثم سائر المساجد ، كما نطقت به الأخبار ( 2 ) . وأما ما في وصايا النبي صلى الله عليه وآله لأبي ذر كما في أمالي الطوسي : ( يا أبا ذر صلاة في مسجدي تعدل مائة ألف صلاة في غيره من المساجد إلا المسجد الحرام ، وصلاة في المسجد الحرام تعدل مائة ألف صلاة في غيره ، وأفضل من هذا كله صلاة يصليها الرجل في بيته حيث لا يراه إلا الله يطلب بها وجه الله . يا أبا ذر إن صلاة النافلة تفضل في السر على العلانية كفضل الفريضة على النافلة ) ( 3 ) .
فيجب تخصيص قوله : ( صلاة يصليها الرجل . . . ) بالنافلة ، للإجماع ، بل في قوله بعد ذلك : ( يا أبا ذر إن صلاة النافلة . . . ) دلالة عليه أيضا . ولا ينافي ذلك أفضلية الفريضة على النافلة كما هو المجمع عليه ومدلول هذه الرواية ، لأن أفضلية شئ من آخر من جهة لا ينافي أفضلية الآخر من جهة أخرى . هذا كله في الفرائض وللرجال ، وأما الصلوات المندوبة فهي في البيت أفضل ، وفاقا للشرائع والنافع والقواعد وشرحه والإرشاد والمنتهى ( 4 ) ، وعن النهاية
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 193 أبواب أحكام المساجد ب 1 . ( 2 ) الوسائل 5 : 289 أبواب أحكام المساجد ب 64 . ( 3 ) أمالي الطوسي : 539 ، 541 ، الوسائل 5 : 272 أبواب أحكام المساجد ب 52 ح 10 . ( 4 ) الشرائع 1 : 128 ، النافع 26 ، القواعد 1 : 29 ، جامع المقاصد 2 : 143 ، مجمع الفائدة والبرهان 2 : 144 ، المنتهى 1 : 244 .
مستند الشيعة — صفحة 472 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث