قرينة ، بل الأخير منهما لا يفيد أزيد منها البتة .
وأما انتفاء ما ينتفي من الشرائط فهو مع النص على الجواز غير ضائر ،
فيجوز مع الاختيار وإن أوجب فوات القيام والاستقبال .
وصرح في شرح القواعد ( 1 ) باختصاصه بحال عدم اضطراب السفينة بحيث
تنتفي الشرائط وإن كانت متحركة .
ولا وجه له بعد إطلاق النص والفتاوى ، بل صريح بعض كل منهما
كروايتي الهداية والرضوي وكلام الشيخ في النهاية ( 2 ) .
ثم المصلي في السفينة يجب عليه القيام ما أمكن ، فإن لم يمكن فليجلس
كما دل عليه بعض ما ذكر .
وحسنة حماد : ( يستقبل القبلة ، فإذا دارت واستطاع أن يتوجه إلى القبلة
فليفعل ، وإلا فليصل حيث توجهت به ) قال : ( فإن أمكنه القيام فليصل قائما ،
وإلا فليقعد ثم ليصل ) ( 3 ) .
ومقتضاها وجوب تحري القبلة والإدارة إليها مع الإمكان ، وهو كذلك ، لها
ولغيرها من المستفيضة .
ولو لم يتمكن من الاستقبال في الجميع ، استقبل في التكبيرة خاصة كما في
مرسلة الفقيه : عن الصلاة المكتوبة في السفينة وهي تأخذ شرقا وغربا ، فقال :
( استقبل القبلة ، ثم كبر ، ثم اتبع السفينة ودر معها حيث دارت بك ) ( 4 ) .
دل جزؤها الأول على وجوب الاستقبال بالتكبيرة فيجب ، ولا ينتفي وجوبه
بانتفاء وجوب جزئه الأخير بعدم الإمكان .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 2 : 63 .
( 2 ) النهاية : 132 .
( 3 ) الكافي 3 : 441 الصلاة ب 88 ح 2 ، التهذيب 3 : 297 / 903 ، الوسائل 4 : 322 أبواب القبلة
ب 13 ح 13
( 4 ) الفقيه 1 : 292 / 1328 ، الوسائل 4 : 321 أبواب القبلة ب 13 ح 6 .