تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
قرينة ، بل الأخير منهما لا يفيد أزيد منها البتة . وأما انتفاء ما ينتفي من الشرائط فهو مع النص على الجواز غير ضائر ، فيجوز مع الاختيار وإن أوجب فوات القيام والاستقبال . وصرح في شرح القواعد ( 1 ) باختصاصه بحال عدم اضطراب السفينة بحيث تنتفي الشرائط وإن كانت متحركة . ولا وجه له بعد إطلاق النص والفتاوى ، بل صريح بعض كل منهما كروايتي الهداية والرضوي وكلام الشيخ في النهاية ( 2 ) . ثم المصلي في السفينة يجب عليه القيام ما أمكن ، فإن لم يمكن فليجلس كما دل عليه بعض ما ذكر . وحسنة حماد : ( يستقبل القبلة ، فإذا دارت واستطاع أن يتوجه إلى القبلة فليفعل ، وإلا فليصل حيث توجهت به ) قال : ( فإن أمكنه القيام فليصل قائما ، وإلا فليقعد ثم ليصل ) ( 3 ) . ومقتضاها وجوب تحري القبلة والإدارة إليها مع الإمكان ، وهو كذلك ، لها ولغيرها من المستفيضة . ولو لم يتمكن من الاستقبال في الجميع ، استقبل في التكبيرة خاصة كما في مرسلة الفقيه : عن الصلاة المكتوبة في السفينة وهي تأخذ شرقا وغربا ، فقال : ( استقبل القبلة ، ثم كبر ، ثم اتبع السفينة ودر معها حيث دارت بك ) ( 4 ) . دل جزؤها الأول على وجوب الاستقبال بالتكبيرة فيجب ، ولا ينتفي وجوبه بانتفاء وجوب جزئه الأخير بعدم الإمكان .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 2 : 63 . ( 2 ) النهاية : 132 . ( 3 ) الكافي 3 : 441 الصلاة ب 88 ح 2 ، التهذيب 3 : 297 / 903 ، الوسائل 4 : 322 أبواب القبلة ب 13 ح 13 ( 4 ) الفقيه 1 : 292 / 1328 ، الوسائل 4 : 321 أبواب القبلة ب 13 ح 6 .