وصرفهما إلى الغالب من عدم التمكن من الاستقبال فيما عدا التكبيرة
للراكب ، مردود : بمنع الغلبة في جميع الصلاة وإن سلمت في المجموع ، مع أن
قوله في الصحيحة : ( لا يدور ) قرينة على الإمكان ، إذ يقبح النهي بدونه .
دليل الأولين : الآية ، ونحو ، قوله : ( الميسور لا يسقط بالمعسور ) ودلالتهما غير تامة
وأما في حالتي الركوع والسجود وإن أمر في الرضوي بالاستقبال فيهما
خاصة ، إلا أن ضعفه الخالي عن الجابر يمنع عن الحكم بوجوبه . ولا بأس
بالاستحباب ، له .
ثم إنه هل يجب عليه جعل صوب الطريق بدلا عن القبلة لا ينحرف عنه
كما عن نهاية الفاضل ( 1 ) ، لوجوب الاستمرار على جهة واحدة لئلا يتوزع فكره ، أم
لا ؟ الظاهر : الثاني ، للأصل ، ومنع ما ادعاه من الوجوب .
ج : المصلي راكبا أو ماشيا يومئ للركوع والسجود مع العجز عن فعلهما
إجماعا نصا وفتوى ، ويجب جعل السجود أخفض من الركوع ، للصحيحين
المتقدمين ( 2 ) ، وغيرهما .
وأما مع عدم العجز عنهما فظاهر إطلاق بعض العبارات كالقواعد
والتذكرة ( 3 ) ، وغيرهما ( 4 ) : الإيماء أيضا ، للإطلاقات .
وصريح بعض آخر - منهم الشيخ في النهاية والمحقق الثاني في شرح
القواعد ( 5 ) - اختصاص الإيماء بصورة العجز ، وجعله الثاني من المعلومات .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 405 .
( 2 ) في ص 459 .
( 3 ) القواعد 1 : 26 ، التذكرة 1 : 102 .
( 4 ) كالتحرير 1 : 29 .
( 5 ) النهاية : 131 ، جامع المقاصد 2 : 66 .