تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
علي : عن الرجل يلقى السبع وقد حضرت الصلاة ولا يستطع المشي مخافة السبع ، فإن قام يصلي خاف في ركوعه وسجوده السبع ، والسبع أمامه على غير القبلة ، فإن توجه إلى القبلة خاف أن يثب عليه السبع كيف يصنع ؟ قال : ( يستقبل الأسد ، ويصلي ويومئ برأسه إيماء وهو قائم وإن كان الأسد على غير القبلة ) ( 1 ) . ومع امكان الركوب والمشي تخير ، لظاهر الآية . وقد يرجح الأول بالاستقرار الذاتي كالثاني بحصول القيام . فروع :
أ : هل يجب تأخير الصلاة راكبا أو ماشيا إلى ضيق الوقت أم تجوز مع السعة ؟ صرح في الشرائع بالأول في الماشي ( 2 ) . ويدل عليه فيه مرسلة المقنعة المتقدمة ، إذ لا اضطرار إلى الصلاة قبل الضيق ، وفي الراكب رواية ابن سنان ( 3 ) ، والرضوي وفيه : ( وليس لك أن تفعل ذلك إلا آخر الوقت ) .
وقد يستدل فيهما أيضا بوجوب تحصيل القبلة وسائر الشرائط المتوقف على التأخير ، فيجب من باب المقدمة . وفيه - مضافا إلى اختصاصه بما إذا علم رفع المانع مع التأخير - : منع وجوب التحصيل مطلقا ، بل المسلم وجوبه مع الإمكان حال الصلاة . ب : لا شك في سقوط الاستقبال ولو بتكبيرة الإحرام مع تعذره ، للضرورة ، والإجماع .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 459 الصلاة ب 92 ح 7 ، الفقيه 1 : 294 / 1339 ، التهذيب 3 : 300 / 915 الوسائل 8 : 439 ، أبواب صلاة الخوف والمطاردة ب 3 ح 2 ( وفيه بتفاوت يسير ) ( 2 ) الشرائع 1 : 67 . ( 3 ) المتقدمة في ص 455 .
مستند الشيعة — صفحة 461 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث