تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
وصحيحة حريز : إنه عليه السلام لم يكن يرى بأسا أن يصلي الماشي وهو يمشي ولكن لا يسوق الإبل ( 1 ) . والرضوي : وفيه بعدما سبق منه : ( وتفعل ذلك مثله إذا صليت ماشيا إلا أنك إذا أردت السجود سجدت على الأرض ) ( 2 ) . ومرسلة المقنعة : عن الرجل يجد به السير أيصلي على راحلته ؟ قال : ( لا بأس بذلك يومئ إيماء ، وكذلك الماشي إذا اضطر إلى الصلاة ) ( 3 ) . وهذه الروايات وإن كانت عامة بالنسبة إلى الفريضة والنافلة ولكن عمومها يكفي للمطلوب ، لعدم جريان أدلة الاستقرار والتمكن واستيفاء الأجزاء والشرائط في حال الاضطرار ، لانتفاء العسر والحرج ، فتبقى هذه العمومات خالية عن المعارض . مع أن التقييد بالاضطرار في الرواية الأخيرة قرينة على إرادة الفريضة ، لانتفائه في النافلة إجماعا . مضافا إلى التعليل في بعض الأخبار المرخصة للفريضة على الراحلة حال الضرورة بقوله : ( فالله تعالى أولى بالعذر ) ( 4 ) . وقد يقال بدلالة الرضوي أيضا على الفريضة خصوصا ، وهو سهو ظاهر . كالاستدلال له بصحيحة عبد الرحمان : عن الرجل يخاف من سبع أو لص كيف يصلي ؟ قال : ( يكبر ويومئ رأسه ) ( 5 ) فإنه لا دلالة فيها على المشي بوجه وغايتها الصلاة في حال الخوف من السبع بالإيماء وإن كان واقفا ، كما في صحيحة
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 441 الصلاة ب 87 ح 9 ، الفقيه 1 : 289 / 1318 ، التهذيب 3 : 230 / 592 ، الوسائل 4 : 335 أبواب القبلة ب 16 ح 5 . ( 2 ) فقه الرضا عليه السلام : 164 ، مستدرك الوسائل 3 : 192 أبواب القبلة ب 12 ح 1 . ( 3 ) المقنعة : 450 ، الوسائل 4 : 336 أبواب القبلة ب 16 ح 7 . ( 4 ) التهذيب 3 : 232 / 603 ، الوسائل 4 : 325 أبواب القبلة ب 14 ح 2 . ( 5 ) التهذيب 3 : 173 / 382 ، الوسائل 8 : 442 أبواب صلاة الخوف والمطاردة ب 3 ح 9 .
مستند الشيعة — صفحة 460 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث