تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
مع أنها معارضة مع رواية علي بالعموم من وجه ، لكونها مخصوصة بالنذر ، فلا دافع للأصل ولا مخصص لعمومات النذر ولا لرواية علي . مضافا إلى ما قيل من انصراف الفريضة في أدلة المنع بحكم التبادر والشيوع إلى اليومية ، واختصاصها بحكم الاستعمال كثيرا في النصوص بما استفيد وجوبه من الكتاب والسنة ( 1 ) ، وإن كانت المقدمتان محلي نظر . وعلى هذا فالقول بالجواز في المنذور ولو مطلقا في غاية القوة ، سيما مع النذر بهذه الكيفية ، لثبوت وجوبه من الكتاب أيضا ، بل المنع حينئذ وإيجابها على الأرض لا وجه له .
هذا مع الاختيار ، وأما في حالة الاضطرار فتجوز الصلاة على الدابة والمحمل إجماعا أيضا ، وصرح به في المعتبر والمنتهى ( 2 ) ، وغيرهما ( 3 ) . وتدل عليه النصوص المستفيضة ، منها : كثير مما تقدم . ومنها : رواية ابن عذافر : الرجل يكون في وقت الفريضة لا يمكنه الأرض من القيام عليها ولا السجود عليها من كثرة الثلج والماء والمطر والوحل ، أيجوز له أن يصلي الفريضة في المحمل ؟ قال : ( نعم هو بمنزلة السفينة إن أمكنه قائما وإلا قاعدا ) ( 4 ) . ومنها : الأخبار الكثيرة المصرحة بأن رسول الله صلى الله عليه وآله صلى الفريضة على الراحلة أو المحمل في يوم مطر ووحل ( 5 ) . ولا تضر رواية ابن حازم ( 6 ) ، لعموم المرض فيها بالنسبة إلى الموجب
هامش
( 1 ) الحدائق 6 : 410 ، الرياض 1 : 120 . ( 2 ) المعتبر 2 : 75 ، المنتهى 1 : 222 . ( 3 ) كالخلاف 1 : 100 ، وكشف اللثام 1 : 176 ، والرياض 1 : 121 . ( 4 ) التهذيب 3 : 232 / 603 ، الوسائل 4 : 325 أبواب القبلة ب 14 ح 2 . ( 5 ) الوسائل 4 : 325 أبواب القبلة ب 14 . ( 6 ) المتقدمة في ص 455 .
مستند الشيعة — صفحة 458 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث