مع أنها معارضة مع رواية علي بالعموم من وجه ، لكونها مخصوصة بالنذر ،
فلا دافع للأصل ولا مخصص لعمومات النذر ولا لرواية علي .
مضافا إلى ما قيل من انصراف الفريضة في أدلة المنع بحكم التبادر والشيوع
إلى اليومية ، واختصاصها بحكم الاستعمال كثيرا في النصوص بما استفيد وجوبه
من الكتاب والسنة ( 1 ) ، وإن كانت المقدمتان محلي نظر .
وعلى هذا فالقول بالجواز في المنذور ولو مطلقا في غاية القوة ، سيما مع النذر
بهذه الكيفية ، لثبوت وجوبه من الكتاب أيضا ، بل المنع حينئذ وإيجابها على
الأرض لا وجه له .
هذا مع الاختيار ، وأما في حالة الاضطرار فتجوز الصلاة على الدابة
والمحمل إجماعا أيضا ، وصرح به في المعتبر والمنتهى ( 2 ) ، وغيرهما ( 3 ) .
وتدل عليه النصوص المستفيضة ، منها : كثير مما تقدم .
ومنها : رواية ابن عذافر : الرجل يكون في وقت الفريضة لا يمكنه الأرض
من القيام عليها ولا السجود عليها من كثرة الثلج والماء والمطر والوحل ، أيجوز له
أن يصلي الفريضة في المحمل ؟ قال : ( نعم هو بمنزلة السفينة إن أمكنه قائما وإلا
قاعدا ) ( 4 ) .
ومنها : الأخبار الكثيرة المصرحة بأن رسول الله صلى الله عليه وآله صلى
الفريضة على الراحلة أو المحمل في يوم مطر ووحل ( 5 ) .
ولا تضر رواية ابن حازم ( 6 ) ، لعموم المرض فيها بالنسبة إلى الموجب
هامش
( 1 ) الحدائق 6 : 410 ، الرياض 1 : 120 .
( 2 ) المعتبر 2 : 75 ، المنتهى 1 : 222 .
( 3 ) كالخلاف 1 : 100 ، وكشف اللثام 1 : 176 ، والرياض 1 : 121 .
( 4 ) التهذيب 3 : 232 / 603 ، الوسائل 4 : 325 أبواب القبلة ب 14 ح 2 .
( 5 ) الوسائل 4 : 325 أبواب القبلة ب 14 .
( 6 ) المتقدمة في ص 455 .