خلافا للمحكي عن الإسكافي ( 1 ) ، فجوز صلاة الآيات على الراحلة
اختيارا ، لرواية الواسطي : إذا انكسفت الشمس والقمر وأنا راكب لا أقدر على
النزول ، قال : ( صل على مركبك الذي أنت عليه ) ( 2 ) .
والمروي في قرب الإسناد : كتبت إليه عليه السلام : كسفت الشمس
والقمر وأنا راكب ، فكتب إلي : ( صل على مركبك الذي أنت عليه ) ( 3 ) .
والأول مردود بكونه مقيدا بالاضطرار ، والثاني بالضعف الخالي عن
الانجبار .
ولجماعة من المتأخرين في الواجب بالعارض ( 4 ) ، خصوصا مع وقوع النذر
على تلك الكيفية ، للأصل ، وعمومات الوفاء بالنذر ( 5 ) ، ورواية علي : عن رجل
جعل لله تعالى أن يصلي كذا وكذا ، هل يجزئه أن يصلي ذلك على دابته وهو مسافر ؟
قال : ( نعم ) ( 6 ) .
ورد الأول : بعمومات المنع ، وكذا الثاني بملاحظة كون أدلة المنع أخص
من عمومات النذر ، والثالث : بالضعف مع عمومه بالنسبة إلى حالتي الاختيار
والاضطرار ، فيخصص بالأخيرة ، جمعا بين الأدلة .
ويمكن أن يقال : إن أدلة المنع وإن اختصت بالصلاة ولكن عمومات النذر
أيضا تختص بالنذر ، فالتعارض بالعموم من وجه الموجب للرجوع إلى الأصل .
هامش
( 1 ) نقله عنه في المختلف : 118 .
( 2 ) الكافي 3 : 465 الصلاة ب 95 ح 7 ، الفقيه 1 : 346 / 1531 ، التهذيب 3 : 291 / 878 ،
الوسائل 7 : 502 أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 11 ح 1 .
( 3 ) قرب الإسناد : 393 / 1377 ، الوسائل 7 : 502 أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 11 ملحق بالحديث 1 .
( 4 ) منهم صاحب المدارك 3 : 139 ، والمجلسي في البحار 81 : 93 .
( 5 ) انظر الوسائل 23 : 326 أبواب النذر والعهد ب 25 .
( 6 ) التهذيب 3 : 231 / 596 ، الوسائل 4 : 326 أبواب القبلة ب 14 ح 6 .