تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
خلافا للمحكي عن الإسكافي ( 1 ) ، فجوز صلاة الآيات على الراحلة اختيارا ، لرواية الواسطي : إذا انكسفت الشمس والقمر وأنا راكب لا أقدر على النزول ، قال : ( صل على مركبك الذي أنت عليه ) ( 2 ) . والمروي في قرب الإسناد : كتبت إليه عليه السلام : كسفت الشمس والقمر وأنا راكب ، فكتب إلي : ( صل على مركبك الذي أنت عليه ) ( 3 ) . والأول مردود بكونه مقيدا بالاضطرار ، والثاني بالضعف الخالي عن الانجبار . ولجماعة من المتأخرين في الواجب بالعارض ( 4 ) ، خصوصا مع وقوع النذر على تلك الكيفية ، للأصل ، وعمومات الوفاء بالنذر ( 5 ) ، ورواية علي : عن رجل جعل لله تعالى أن يصلي كذا وكذا ، هل يجزئه أن يصلي ذلك على دابته وهو مسافر ؟ قال : ( نعم ) ( 6 ) . ورد الأول : بعمومات المنع ، وكذا الثاني بملاحظة كون أدلة المنع أخص من عمومات النذر ، والثالث : بالضعف مع عمومه بالنسبة إلى حالتي الاختيار والاضطرار ، فيخصص بالأخيرة ، جمعا بين الأدلة . ويمكن أن يقال : إن أدلة المنع وإن اختصت بالصلاة ولكن عمومات النذر أيضا تختص بالنذر ، فالتعارض بالعموم من وجه الموجب للرجوع إلى الأصل .
هامش
( 1 ) نقله عنه في المختلف : 118 . ( 2 ) الكافي 3 : 465 الصلاة ب 95 ح 7 ، الفقيه 1 : 346 / 1531 ، التهذيب 3 : 291 / 878 ، الوسائل 7 : 502 أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 11 ح 1 . ( 3 ) قرب الإسناد : 393 / 1377 ، الوسائل 7 : 502 أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 11 ملحق بالحديث 1 . ( 4 ) منهم صاحب المدارك 3 : 139 ، والمجلسي في البحار 81 : 93 . ( 5 ) انظر الوسائل 23 : 326 أبواب النذر والعهد ب 25 . ( 6 ) التهذيب 3 : 231 / 596 ، الوسائل 4 : 326 أبواب القبلة ب 14 ح 6 .
مستند الشيعة — صفحة 457 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث