اختيارا إذا استلزم فوات شئ من الشرائط أو الأجزاء ، إجماعا محققا ومحكيا ( 1 )
وهو الحجة فيه ، مع الأصول المتكثرة وموثقة ابن سنان : ( لا تصل شيئا
من المفروض راكبا ) قال النضر في حديثه : ( إلا أن يكون مريضا ) ( 2 ) .
والرضوي : ( وإن صليت على ظهر دابتك تستقبل القبلة بتكبير الافتتاح ،
ثم امض حيث توجهت دابتك تقرأ ، فإذا أردت الركوع والسجود استقبل القبلة
واركع واسجد على شئ يكون معك مما يجوز عليه السجود ، ولا تصلها إلا في حال
الاضطرار جدا ) ( 3 ) .
ورواية ابن سنان : أيصلي الرجل شيئا من المفروض راكبا ؟ قال : ( لا ، إلا
من ضرورة ) ( 4 ) .
وظاهر أن السؤال بقوله : ( أيصلي ) ليس إلا عن الجواز ، لأنه الظاهر ، بل
لا يتصور السؤال عن غيره هنا ، فمقتضى الجواب نفيه .
ومنه تظهر دلالة رواية ابن حازم : أصلي في محملي وأنا مريض ؟ فقال : ( أما
النافلة فنعم ، وأما الفريضة فلا ) الحديث ( 5 ) . مضافا فيها إلى أن الثابت
في النافلة
ليس غير الجواز .
وتؤيده صحيحة البصري : ( لا يصلي على لدابة الفريضة إلا مريض
يستقبل القبلة ، وتجزئه فاتحة الكتاب ، ويضع بوجهه في الفريضة على ما يمكنه
من شئ ، ويومئ في النافلة إيماء ) ( 6 ) .
وصحيحة الحميري ، وفيها بعد السؤال عما روي أن رسول الله صلى الله
هامش
( 1 ) كما حكاه في الرياض 1 : 120 .
( 2 ) التهذيب 3 : 231 / 598 ، الوسائل 4 : 326 أبواب القبلة ب 14 ح 7 .
( 3 ) فقه الرضا عليه السلام : 163 ، مستدرك الوسائل 3 : 189 أبواب القبلة
ب 10 ح 2 .
( 4 ) التهذيب 3 : 308 / 954 ، الوسائل 4 : 326 أبواب القبلة ب 14 ح 4 .
( 5 ) التهذيب 3 : 308 / 953 ، الوسائل 4 : 327 أبواب القبلة ب 14 ح 10 .
( 6 ) التهذيب 3 : 308 / 952 ، الوسائل 4 : 325 أبواب القبلة ب 14 ح 1 .