عليه وآله - صلى الفريضة على راحلته في يوم مطر ، وأنه هل يجوز لنا أن نصلي في
هذه الحال على محاملنا أو دوابنا : ( يجوز ذلك مع الضرورة الشديدة ) ( 1 ) .
والاحتجاج بهما لا يتم إلا بثبوت دلالة الجملة الخبرية على الوجوب ،
وحجية مفهوم الوصف بل اللقب .
وكذا إذا لم يستلزمه ، كالصلاة على الدواب المعقولة بحيث يؤمن عن
الاضطراب والحركة ، على الأشهر ، كما صرح به بعض من تأخر ( 2 ) ، واختاره في
شرح القواعد والدروس ( 3 ) ، لعموم بعض ما مر .
خلافا للمحكي عن الفاضل ( 4 ) ، وجماعة ( 5 ) فاختاروا الجواز حينئذ ،
للأصل الخالي عن معارضة ما مر من العموم ، لاختصاصه بالصورة الأولى بحكم
القرينة الحالية من ندرة الثانية .
ولا يخلو من قوة ، لما ذكر ، مضافا إلى اختصاص الموثق بالراكب وصدقه على
الثانية محل تأمل ، والرضوي بالسائر ، والاستلزام معه ظاهر ، وغيرهما عن إفادة
المنع قاصر .
ثم المستفاد من إطلاق النصوص والفتاوى عدم الفرق في الفريضة بين
اليومية وغيرها ، ولا بين الواجب بالأصالة والعارض ، وبه صرح في المنتهى
والتحرير ( 6 ) ، وحكي عن المبسوط والذكرى ( 7 ) ، بل عن الأخير أنه قال : ولا فرق
في ذلك بين أن ينذرها راكبا أو مستقرا ، لأنها بالنذر أعطيت حكم الواجب .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 231 / 600 ، الوسائل 4 : 326 أبواب القبلة ب 14 ح 5 .
( 2 ) كصاحب البحار 81 : 95 .
( 3 ) جامع المقاصد 2 : 63 ، الدروس 1 : 161 .
( 4 ) نهاية الإحكام 1 : 404 .
( 5 ) منهم صاحب المدارك 3 : 143 ، وصاحب الرياض 1 : 120 .
( 6 ) المنتهى 1 : 223 ، التحرير 1 : 29 .
( 7 ) المبسوط 1 : 80 ، الذكرى : 167 .