تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
وغصبها أمر خارج عن الصلاة ، كالوضوء من الإناء المغصوب ( 1 ) . أقول : نظر الفاضل إلى أن المستحب هو الاستتار ، أي وضع السترة ، لأن الأصل في الأوامر كونها أصلية ، فإذا كانت مغصوبة يكون وضعها منهيا عنه فلا يكون مأمورا به ، ونظر الشهيد إلى أن المستحب الصلاة إلى السترة ، والأمر بوضعها وجعلها من باب المقدمة ، وتحصل الصلاة إلى السترة ولو كانت مغصوبة . والتحقيق : أنه قد عرفت حصول الاستتار بقصده مع وجود السترة أيضا كما هو مقتضى صحيحة أبي بصير وخبر الساعدي ، فالمستحب أصلا هو الاستتار دون احداث السترة ، والمنهي عنه مع الغصبية هو التصرف فيه بالوضع والإحداث ، وهو غير مأمور به الأصلي ، فلو قصد الاستتار بعد الوضع المحرم ، أتى بالمأمور به من غير ارتكاب محرم . والظاهر اختصاص استحباب السترة لغير المأموم ، لعدم معهوديته له ، وعدم أمره بها . ثم إنه قد عرفت استحباب الاستتار من المارة أيضا ، فلو استتر ومر مار وراء السترة ، لم يضر ، بل لو لم يستتر وصلى مع مرور مار ، لم تكن صلاته مكروهة ، إذ لا دلالة للأمر بالسترة عن المارة على كراهة الصلاة بدونها . وأما موثقة ابن أبي يعفور : عن الرجل هل يقطع صلاته شئ مما يمر به ؟ قال : ( لا يقطع صلاة المسلم شئ ولكن ادرؤوا ما استطعتم ) ( 2 ) فلا تدل إلا على استحباب دفع المار بالمصلي ، وكون المار في قبلته - سيما مع نوع بعد - مارا به ممنوع ، فتأمل . المسألة السادسة : لا يجوز أن يصلي الفريضة على الراحلة ولو في المحمل
هامش
( 1 ) الذكرى : 153 . ( 2 ) الكافي 3 : 297 الصلاة ب 14 ح 3 ، التهذيب 2 : 322 / 1318 ، الإستبصار 1 : 406 / 1552 ، الوسائل 5 : 134 أبواب مكان المصلي ب 11 ح 9 .
مستند الشيعة — صفحة 454 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث