تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
على أنها لدفع المارة . ومنهم من قيد بالثاني ( 1 ) ، لما ورد في بعض الأخبار من مرور المارة بين يدي الإمام وعدم منعه إياهم قائلا بأن الذي أصلي له أقرب إلي منهم ( 2 ) . وقد يستفاد التقييد بالثالث ، لمفهوم الرواية الأخيرة ( 3 ) . ويرد الأول : بأن الروايتين غير دالتين على تقييد المطلقات ، لعدم التنافي بين استحباب الاستتار مطلقا ولأجل الاستتار عن المارة أيضا . نعم يمكن أن تكون شرعيتها لأجل احتمال مرور المارة . والثاني : بأنه ليس في الأخبار عدم استتار الإمام ، بل عدم نهيه الناس عن المرور ، فلعله لا يلزم بعد وضع السترة . مع أنه لو فرض عدم استتاره مرة أو أكثر لم يدل على عدم استحبابه . والثالث : بأنه مفهوم لقب لا حجية فيه ، وأما مفهومه الشرطي فهو أنه : إذا لم يصل أحدكم بأرض فلاة ، والظاهر منه انتفاء الصلاة مطلقا . ولو سلم عمومه للصلاة في غير الفلاة أيضا فليس بظاهر يخصص به عموم غيره ، مع أن هذا التخصيص مما لم يقل به قائل . ثم أقل ارتفاع السترة مع الإمكان - كما دل عليه صحيحة أبي بصير - ذراع ، فإن لم يمكن فيستتر بحجر ، أو سهم ينصبه كالشاخص ، أو كومة ، إلى أن ينتهي إلى خط ، بالترتيب . ويستحب الدنو منها ، للمروي في الدعائم : ( إذا قام أحدكم في الصلاة إلى سترة فليدن منها ) ( 4 ) ونحوه روي في الذكرى ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الحدائق 7 : 242 . ( 2 ) الكافي 3 : 297 الصلاة ب 14 ح 4 ، الوسائل 5 : 135 أبواب مكان المصلي ب 11 ح 11 . ( 3 ) بعد ملاحظة الهامش ( 4 ) من الصفحة السابقة يظهر أن التقييد موجود في رواية السكوني . ( 4 ) الدعائم 1 : 150 ، مستدرك الوسائل 3 : 335 أبواب مكان المصلي ب 8 ح 5 . ( 5 ) الذكرى : 153 .