وإن ادعاه بعضهم ( 1 ) ، وإزالة الكراهة لا تتحمل ما يتحمله إثباتها من المسامحة ،
إلا أن يكون الحائل جدارا مرتفعا أو جدرانا بحيث ينتفي صدق بين القبور عرفا .
وإن كان الأخيران ، فالظاهر انتفاء الكراهة مع الحائل مطلقا أو البعد
المذكور ، إذ قد عرفت أن المستند فيهما ليس إلا الفتاوى أو الشهرة ، وكلاهما
مخصوصان بالخالي عن الحائل والبعد .
هذا في غير قبر المعصوم ، وأما فيه فإن ثبت الاجماع المركب فالحكم كذلك
أيضا ، وإلا فالحكم بالزوال إلا مع وجود جدار أو تفاحش بعد يزيل صدق
الصلاة أمامه أو خلفه أو جانبه مشكل جدا .
ج : هل الحكم يتوقف على العلم بعدم صيرورة المقبور رميما أو ترابا ولو
استصحابا ، أو يجري ولو مع صيرورته أحدهما ؟ الظاهر : الثاني ؟ لصدق القبر .
د : لا فرق في الحكم بين كون المقبرة مسجدا كما إذا أوصى أحد بدفنه في
بيت ثم جعله مسجدا ، أم لا ، للاطلاقات .
ومنها : أن تكون بين يديه نار ، وفاقا لغير شاذ ، لصحيحة علي : عن الرجل
يصلي والسراج موضوع بين يديه في القبلة ، فقال : " لا يصلح له أن يستقبل
النار " ( 2 ) .
وموثقة عمار : " لا يصلي الرجل وفي قبلته نار أو حديد " قلت : أله أن يصلي
وبين يديه مجمرة شبه ؟ قال : " نعم فإن كان فيها نار فلا يصلي حتى ينحيها عن
قبلته " وعن الرجل يصلي وفي قبلته قنديل معلق وفيه نار إلا أنه بحياله ، قال : " إذا
ارتفع كان شرا ، لا يصلي بحياله " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الرياض 1 : 141 .
( 2 ) الكافي 3 : 391 الصلاة ب 63 ح 16 ، الفقيه 1 : 162 / 763 ، التهذيب 2 : 225 / 889 ،
الإستبصار 1 : 396 / 1511 ، قرب الإسناد : 187 / 700 ، الوسائل 5 : 166 أبواب مكان المصلي
ب 30 ح 1 .
( 3 ) الكافي 3 : 390 الصلاة ب 63 ح 15 ، الفقيه 1 : 165 / 776 ، التهذيب 2 : 225 / 888 ،
الإستبصار 1 : 396 / 1510 ، الوسائل 5 : 166 أبواب مكان المصلي ب 30 ح 2 .
والشبه : ضرب من النحاس . الصحاح 6 : 2236 .