تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
نعم ، تكره لهذه الرواية ، ولا تنافيها الصحيحة ، إذ غايتها الجواز . ولا الأخبار المذكورة ، إذ غايتها استحباب صلاة عند الرأس ، وهو لا ينافي كراهة غيرها ، فالرواية بها مخصوصة . والخلف أفضل من جانب الرأس في غير المنصوصة ، لهذه الرواية ، بل يشعر به الصحيحة . ولا تنافيه رواية الثمالي ، إذ مدلولها أفضلية صلاة خاصة عند رأس الحسين عليه السلام ، وهي مسلمة . ويحصل مما ذكر أن المحاذاة عند الرأس أو الرجلين أفضل من التقدم والخلف منها ، وغير الثلاثة منه ، إلا فيما ورد في موضع مخصوص . فروع : أ : ما ذكر في حكم قبر غير الإمام من كراهة الصلاة إليه وعليه يعم القبر الواحد والمتعدد . وأما كراهتها بين القبور فإنما هي مع تعددها ، لا لما قيل من أن مورد الأخبار القبور ( 1 ) ، لأنها جمع محلى مفيد للعموم الافرادي ، ولذا لو قال : لا يجوز نبش القبور ، يحكم به في كل فرد فرد ، ولا يشترط فيه الجمعية . بل لأن النهي إنما هو عن الصلاة بين القبور وفي خلالها ، ولا يصدق ذلك إلا مع التعدد . بل نقول : إن المنهي عنه الصلاة بين القبور لا القبر والقبرين أيضا . ولا يفيد حديث المناهي الناهي عن الصلاة في المقابر ولو بملاحظة إفادة الجمع للعموم الافرادي كما في قوله ما فيه : " ونهى أن يجصص المقابر " ( 2 ) لأنه لا بثبت
هامش
( 1 ) الحدائق 7 : 227 . ( 2 ) الفقيه 4 : 2 / 1 ، الوسائل 5 : 158 أبواب مكان المصلي ب 25 ح 2 .