نقضها مسجدا ( 1 ) .
قال : وقال بعض مشايخنا - رحمهم الله - : بل لو علم اشتراطهم عند الوقف
عدم صلاة المسلمين فيها ، كان شرطهم فاسدا ، وكذا الكلام في مساجد
المخالفين وصلاة الشيعة فيها ( 2 ) . انتهى .
أقول : الحق جواز الصلاة فيهما وفي سائر معابد الكفار ومساجد
المخالفين ، لا لما ذكره من إطلاق الأخبار المذكور ، لكونه محل كلام ، وكذا فساد
الشرط المذكور . ولا لما قيل من أن الواقف لما علم بعد موته حقية مذهبنا يرضى
قطعا ( 3 ) ، أو لأنه لو علم الواقع لكان راضيا ، إذ لا مدخلية لرضا الواقف وعدمه
بعد تحقق الوقف ولزومه أصلا سيما الواقف الميت ، ولا للرضا الفرضي .
بل لما تقدم ذكره من أن الأصل جواز هذا النوع من التصرف الغير المتلف
ولا المضر في كل موضع ، وأن الظاهر أنه كالاستظلال بالحائط أو الاستضاءة
بالسراج أو وضع اليد على جدار الغير ، ولا دليل على حرمة أمثال هذه التصرفات
بدون الإذن بل مع المنع ، بل ولا على حرمة الجلوس في ملك الغير من غير إضرار
به ولو منع عنه إلا الإجماع أو بعض الأخبار الضعيفة ( 4 ) الموقوفة حجيتها على
الانجبار ، وكلاهما مفقودان في المقام ، مع أن المذكور فيها التصرف ، وكون نحو
ذلك تصرفا لغة محل كلام
ومنها : بيوت الخمور والنيران ، بلا خلاف في المرجوحية فيهما إلا لنادر من
المتأخرين في الثاني ( 5 ) ، وهو الحجة فيهما .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 222 / 874 ، الوسائل 5 : 138 أبواب مكان
المصلي ب 13 ح 1 .
( 2 ) الحدائق 7 : 234 .
( 3 ) لم نعثر على قائله .
( 4 ) انظر : الوسائل 9 : 538 ، 540 أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ب 3 ح
2 و 7 ، وقد تقدما في ص 361 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان 2 : 144 .