عن حيز الحجية ، فلا يصلح لاثبات الحرمة .
مضافا إلى أن عطف التساوي في الخبر الأخير على التقدم وأصالة عدم جواز
استعمال اللفظ في المعنيين أخرجه عن الدلالة على الحرمة أيضا ، فالكراهة هي
الأظهر وإن كان الاجتناب أحوط .
ولا في جواز استقبال ( 1 ) ، للأصل ، وعدم دليل على المنع سوى ما مر دليلا
للمنع عن استقبال القبر مطلقا بجوابه ، فالقول بالتحريم كما عن المشايخ
الثلاثة ( 2 ) ضعيف .
وهل يكره ؟ كما هو المشهور على ما قيل ( 3 ) ، له ، وللحذر عن مخالفة من
ذكر ، واحتمال كونه المراد من اتخاذه قبلة ، والمروي في الأمالي : إذا أتيت قبر الحسين
عليه السلام أجعله قبلة إذا صليت ؟ قال : " تنح هكذا ناحية " ( 4 ) .
أو يستحب ؟ كما ذكره بعض مشايخنا ( 5 ) واستعجب ممن قال بالكراهة ،
تمسكا بتصريح بعض الروايات باستحباب الصلاة خلف قبر أبي عبد الله عليه
السلام ، كالمروي في كامل الزيارة في حديث زيارة الحسين عليه السلام : " من
صلى خلفه صلاة واحدة يريد بها الله تعالى لقي الله يوم يلقاه وعليه من النور ما
يغشى كل شئ يراه " ( 6 ) .
وفيه أيضا : " إذا فرغت من التسليم على الشهداء أتيت قبر أبي عبد الله عليه
هامش
( 1 ) عطف على قوله : في مرجوحية استدباره في ص 437 .
( 2 ) الصدوق في الفقيه 1 : 156 ، والمفيد في المقنعة : 152 ، والطوسي في النهاية : 99 .
( 3 ) الحدائق 7 : 224 .
( 4 ) لم نجده في الأمالي وهو موجود في كامل الزيارات : 245 / 2 ، الوسائل 14 : 519 أبواب المزار وما
يناسبه ب 69 ح 6 .
( 5 ) الرياض 1 : 141 .
( 6 ) كامل الزيارات : 122 / 1 ، الوسائل 5 : 162 أبواب مكان المصلي ب 26 ح 6 .