تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
هذا ، مع معارضتهما مع الأخبار الكثيرة الآتية بعضها المصرحة بجواز الصلاة خلف قبر الإمام عليه السلام ، وجعله بين يديه ، بل الترغيب إليها ( 1 ) ، بضميمة عدم القول بالفصل ، بل تصريح المفيد بعدم استثنائه ( 2 ) . وعن الثاني : بما مر من عدم الدلالة على المطلوب ، وشذوذ القول بمضمونه ، ومعارضته مع ما أكثر منه في العدد وأصح من حيث السند . وجعله أعم وتخصيصه بالصلاة إلى القبر فاسد ، لعدم كون الصلاة إلى القبر فردا من الصلاة بين القبور ، وعلى الفردية لا يجوز ذلك التخصيص ، لكونه إخراجا للأكثر . وعن الأخيرين : بمنع شمولهما للمورد أولا ، ومنع إفادتهما التحريم ثانيا كما أشير إليه . وبما ذكر ظهر ضعف ما ذكره بعض مشايخنا المحدثين ( 3 ) - بعد تقويته القول بالتحريم في غير قبر الإمام - من كون الصحيحين المانعين لاتخاذ القبر قبلة أخص مطلقا من الصحيحين النافيين للباس عن الصلاة بين القبور فليقدما عليهما . وأضعف منه استثناؤه قبر الإمام ، فإنه مع كونه إحداثا لقول ثالث خلاف صريح صحيحة زرارة المذكورة التي هي من أدلته ، حيث صرح فيها بنهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن اتخاذ قبره صلى الله عليه وآله وسلم قبلة . وفي مرسلة الفقيه : " قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : لا تتخذوا قبري قبلة ولا مسجدا ، فإن الله عز وجل لعن اليهود لأنهم اتخذوا قبور أنبيائهم قبلة " ( 4 ) . هذا كله في غير قبر المعصوم ، وأفا فيه فلا ينبغي الريب في مرجوحية استدباره ، بل الظاهر عدم الخلاف فيها ؟ وهو فيها الحجة .
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 160 أبواب مكان المصلي ب 26 . ( 2 ) المقنعة : 152 . ( 3 ) الحدائق 7 : 226 . ( 4 ) الفقيه 1 : 114 / 432 ، الوسائل 5 : 161 أبواب مكان المصلي ب 26 ح 3 .