تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
وأما الثاني : فللشهرة المحكية في كلام بعض مشايخنا المحدثين عليه ( 1 ) ، وإطلاق حديث المناهي ، ورواية ابن ظبيان : " نهى أن يصلى على قبر أو يقعد عليه أو يبنى عليه " ( 2 ) . والنهي فيهما وإن كان حقيقة في التحريم إلا أنه يحمل فيهما على الكراهة لئلا يلزم استعمال اللفظ في معنييه ، لعدم حرمة التجصيص والقعود والبناء إجماعا ، مضافا إلى عدم قول بالحرمة هنا قطعا . وبه يدفع دلالة النهي عن جعل القبر مسجدا عليها أيضا مع إمكان حمله على جعله محل السجدة للقبور . وأما الثالث : فلما مر من الشهرة المحكية . وقد يتمسك له بالموثقة . وهي أخص من المطلوب ، لدلالتها على المنع مع تعدد القبور وصدق الوقوع بينها . وعن الصدوق والمفيد والحلي فيه التحريم ( 3 ) ، ويعزى إلى المعتبر أيضا ( 4 ) ، للصحيحين المتقدمين المانعين عن اتخاذ القبر قبلة ، والموثقة المتقدمة ، وحديث المناهي ، ورواية ابن ظبيان . ويجاب عن الأولين : بمنع كون التوجه إلى القبر لا بقصد استحقاقه لذلك اتخاذه قبلة ، ولذا لا يقال لمن يصلي وقدامه جدار : إنه اتخذه قبلة ، بل الظاهر منه جعله مثل الكعبة مستقلا أو مشاركا معها .
هامش
( 1 ) الحدائق 7 : 216 . ( 2 ) التهذيب 3 : 201 / 469 ، الإستبصار 1 : 482 / 1869 ، المقنع : 21 ، الوسائل 5 : 160 أبواب مكان المصلي ب 25 ح 8 . ( 3 ) الفقيه 1 : 156 ، المقنعة : 151 ، لم نجده في الكافي في الفقه ولكن نقله عنه في المختلف : 85 . ( 4 ) المعتبر 2 : 115 .