مضافا إلى صحيحة الحميري ، وفيها بعد السؤال عن قبر الإمام : " وأما
الصلاة فإنها خلفه يجعله إماما ، ولا يجوز أن يصلي بين يديه لأن الإمام لا يتقدم
عليه ، ويصلي عن يمينه وشماله " ( 1 ) .
والمروي في الاحتجاج وفيه بعد السؤال عنه : " أما الصلاة فإنها خلفه ويجعل
القبر أمامه ، ولا يجوز أن يصلي بين يديه ولا عن يمينه ولا عن يساره ، لأن الإمام
لا يتقدم ولا يساوى " ( 2 ) .
وهل هي على وجه الكراهة أو الحرمة ؟ المشهور هو الأول ، بل ظاهر المنتهى
عدم الخلاف فيه ( 3 ) .
وقال بعض مشايخنا المحققين : الظاهر اتفاقهم على ترك العمل بظاهر
الصحيحة من عدم جواز الصلاة مقدما على قبره ( 4 ) .
وصرح بعض مشايخنا المعاصرين بعدم وجدان القائل به ( 5 ) .
واختار بعض مشايخنا المحدثين الثاني ( 6 ) ، ونسبه إلى المعتبر وشيخنا البهائي
والمحدث المجلسي ( 7 ) .
ولا دلالة لكلام الأولين عليه أصلا بل لا يفيد أزيد من الكراهة .
نعم نفى عنه البعد في المفاتيح ( 8 ) ، أخذا بظاهر الخبرين .
ويرد : بأن مخالفته لشهرة القدماء والمتأخرين بل الاجماع من الأولين أخرجته
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 228 / 898 ، الوسائل 5 : 160 أبواب مكان المصلي ب 26 ح 1 .
( 2 ) الإحتجاج : 490 ، الوسائل 5 : 160 أبواب مكان المصلي ب 26 ح 2 .
( 3 ) المنتهى 1 : 245 .
( 4 ) شرح المفاتيح ( المخطوط ) .
( 5 ) الرياض 1 : 141 .
( 6 ) الحدائق 7 : 220 .
( 7 ) المعتبر 2 : 115 ، الحبل المتين : 159 ، البحار 80 : 315 و 316 .
( 8 ) المفاتيح 1 : 102 .